وول ستريت تختتم أسوأ شهر لناسداك وS&P منذ مارس وسط مخاوف التضخم والذكاء الاصطناعي

وول ستريت تختتم أسوأ شهر لناسداك وS&P منذ مارس وسط مخاوف التضخم والذكاء الاصطناعي
مشاركة الخبر:

أنهت مؤشرات سوق الأسهم الأمريكية في وول ستريت تعاملات يوم الجمعة بتراجع جماعي، متأثرة بضغوط بيعية تركزت في نهاية الجلسة، مسجلةً نهاية شهر هو الأسوأ لمؤشري ناسداك وS&P 500 منذ شهر مارس الماضي.

شهدت أسهم قطاع التكنولوجيا، التي كانت تقود السوق لفترة طويلة، تراجعاً ملحوظاً، حيث لم يسجل مؤشر ناسداك المركب، الثقيل بوزن شركات التكنولوجيا، مستويات قياسية منذ أربعة أشهر. وتجدر الإشارة إلى أن أداء مؤشر داو جونز، الأقل اعتماداً على التكنولوجيا مقارنة بناسداك وS&P، كان أفضل نسبياً هذا العام، حيث ارتفع بنحو 1.9%، بينما ارتفع S&P بنسبة 0.49%، في المقابل تراجع ناسداك بنحو 2.5% حتى نهاية التعاملات.

على صعيد الإغلاقات، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.05% ليغلق عند مستوى 48,977.92 نقطة، فاقداً 521.28 نقطة. كما انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.92% ليصل إلى 22,668.21 نقطة، وهبط مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.43% ليختتم عند 6,878.88 نقطة. واستمرت حالة الحذر في الأسواق مع تراجع العقود الآجلة الرئيسية، حيث انخفض عقد إس آند بي 500 المصغر بنسبة 0.63%، وعقود ناسداك 100 المستقبلية بنسبة 0.51%.

جاء هذا التراجع مدفوعاً بشكل أساسي بتقرير التضخم بالجملة لشهر يناير، الذي جاء أقوى من التوقعات، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن استمرار ضغوط الأسعار. فقد أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 0.5% شهرياً، متجاوزاً التوقعات البالغة 0.3%، مسجلاً أكبر زيادة شهرية في أربعة أشهر. كما قفزت أسعار الجملة الأساسية (باستثناء الغذاء والطاقة) بنسبة 0.8%، وهو ما يزيد عن ضعف التوقعات.

ويُعزى هذا الارتفاع جزئياً إلى قيام الشركات بتمرير تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة على الواردات إلى المستهلكين، مما يفتح الباب أمام احتمالات تصاعد التضخم. بالإضافة إلى ذلك، تتزايد المخاوف بشأن التأثير الاقتصادي السلبي للتطورات السريعة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث يخشى المستثمرون من أن يؤدي ذلك إلى خسائر وظيفية كبيرة، مما قد يساهم في سيناريو "الركود التضخمي" الذي يجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي.