قمع ممنهج في صنعاء.. مليشيا الحوثي تحتجز موظفي اليمنية وتكمم أفواههم بالقوة

قمع ممنهج في صنعاء.. مليشيا الحوثي تحتجز موظفي اليمنية وتكمم أفواههم بالقوة
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

في مشهد يعكس طبيعة القمع الذي تمارسه جماعة أنصار الله، أقدمت مليشيا الحوثي على احتجاز عدد من موظفي الخطوط الجوية اليمنية في العاصمة المختطفة صنعاء، عقب تنظيمهم وقفة احتجاجية سلمية للمطالبة بحقوق مالية مشروعة.

وبحسب مصادر محلية، قامت عناصر حوثية باحتجاز 11 موظفًا لساعات، فقط لأنهم طالبوا بصرف إكرامية شهر رمضان أسوة بزملائهم في عدن. ولم يُفرج عنهم إلا بعد إخضاعهم لضغوط مباشرة وإجبارهم على توقيع تعهدات خطية بعدم تكرار أي احتجاج مستقبلي، في خطوة تكشف بوضوح نهج الترهيب الذي تتبعه الجماعة لإسكات أي صوت يطالب بأبسط الحقوق.

وصف حقوقيون ما جرى بأنه ابتزاز فجّ وانتهاك صارخ لحقوق العاملين، مؤكدين أن إجبار الموظفين على التوقيع تحت التهديد يُعد سابقة خطيرة تكرّس حكم القبضة الأمنية، وتحوّل المؤسسات العامة إلى أدوات خاضعة لإرادة الجماعة المسلحة.

ورغم تذرّع إدارة الشركة في صنعاء بوجود صعوبات مالية تمنع صرف الإكرامية، تشير معلومات موثوقة إلى أن أرصدة الشركة في بنوك محلية تتجاوز 100 مليون دولار، ما يفضح تلك المبررات ويضع علامات استفهام كبرى حول مصير هذه الأموال. ويرى مراقبون أن افتعال الأزمات المالية أصبح أسلوبًا معتادًا لدى المليشيا لإحكام السيطرة على المؤسسات وتحويل مواردها لخدمة أجندتها.

وتتحدث المصادر عن تحركات مشبوهة يقودها القائم بأعمال رئيس مجلس الإدارة، خليل جحاف، بتنسيق مع مديري بعض البنوك وقيادات حوثية نافذة، للاستحواذ على أموال الشركة وإغراقها في أزمة مصطنعة تمهيدًا لإعلان إفلاسها. ويؤكد مراقبون أن مثل هذه المخططات لا تستهدف مؤسسة بعينها فحسب، بل تضرب ما تبقى من مؤسسات الدولة، وتكشف استهتارًا خطيرًا بمقدرات اليمنيين ومعيشتهم.

بهذا السلوك، تؤكد مليشيا الحوثي مجددًا أنها لا تتردد في قمع الموظفين المدنيين ومصادرة حقوقهم، في سبيل ترسيخ سلطتها بالقوة، ولو كان الثمن تدمير واحدة من أهم المؤسسات الوطنية في البلاد.