أنثروبيك ترفض استخدام البنتاغون لتقنيتها دون قيود.. وتصعيد رئاسي

أنثروبيك ترفض استخدام البنتاغون لتقنيتها دون قيود.. وتصعيد رئاسي
مشاركة الخبر:

أعلنت شركة "أنثروبيك" الأمريكية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي رفضها القاطع السماح لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) باستخدام تقنياتها دون قيود، متحدية بذلك الضغوط الحكومية الفيدرالية التي هددت بفرض الامتثال بموجب صلاحيات طارئة.

أصدر الرئيس التنفيذي للشركة، داريو أمودي، بياناً أكد فيه أن التهديدات الحكومية "لا تغيّر موقفنا: لا يمكننا بملء ضميرنا أن نستجيب لطلبهم"، وذلك في مواجهة مهلة منحتها واشنطن للشركة للموافقة على الاستخدام العسكري غير المشروط لتكنولوجيتها، وإلا ستُجبر على الامتثال بموجب قانون الإنتاج الدفاعي.

أوضح أمودي أن استخدام نماذج "أنثروبيك" من قبل البنتاغون ووكالات الاستخبارات يهدف إلى حماية البلاد، لكنه شدد على وجود خطوط حمراء أخلاقية، أبرزها منع استخدام هذه التقنيات في مراقبة المواطنين الأمريكيين أو في أنظمة الأسلحة الذاتية بالكامل، مؤكداً أن "استخدام هذه الأنظمة للرقابة الداخلية الجماعية لا يتوافق مع القيم الديمقراطية". كما أكد أن الشركة لن تقدم عن علم أي منتج يعرض الجنود والمدنيين الأمريكيين للخطر.

في تطور لافت، علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على القرار عبر منصته "تروث سوشال"، موجهاً الوكالات الفيدرالية بـ"التوقف فوراً عن استخدام تكنولوجيا شركة أنثروبيك"، مضيفاً: "لسنا في حاجة إليها، ولا نريدها، ولن نتعامل معها مجدداً!". وأعطى فترة انتقالية مدتها ستة أشهر للوكالات المعنية، محذراً بأنه سيستخدم "كامل سلطة الرئاسة لإجبارها على الامتثال، مع ما يترتب على ذلك من تبعات مدنية وجنائية كبيرة" إذا لم تتعاون الشركة خلال هذه الفترة.

يُذكر أن البنتاغون كان قد هدد بتصنيف "أنثروبيك" على أنها تشكل خطراً على سلاسل الإمداد، وهو تصنيف يُضر بسمعة الشركة وقدرتها على التعامل المستقبلي مع الحكومة. ورداً على ذلك، أعلنت الشركة أنها ستطعن في أي تصنيف مماثل في المحكمة، متمسكة بفلسفتها التأسيسية التي تعطي الأولوية للسلامة في تطوير الذكاء الاصطناعي، خاصة في الحالات التي قد يقوّض فيها الذكاء الاصطناعي القيم الديمقراطية بدلاً من الدفاع عنها.