تصعيد الشرق الأوسط يهدد بـ "قفزات قياسية" في أسعار النفط والذهب
شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات استهدفت قيادات إيرانية يوم السبت، مما أثار مخاوف متزايدة من تصعيد إقليمي واسع، وأدى إلى تعليق بعض شركات النفط الكبرى لعمليات الشحن عبر مضيق هرمز، مع تحذير المحللين من ارتفاعات قياسية محتملة في أسعار النفط والذهب.
أشعلت هذه الضربات صراعاً جديداً في الشرق الأوسط، وردت طهران بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، بينما ذكرت مصادر مطلعة أن بيوت التداول الكبرى وشركات النفط علقت شحنات النفط الخام والوقود عبر المضيق الحيوي بسبب حالة عدم الاستقرار الراهنة.
وفي تحليل للوضع، توقع فيشنو فاراثان، رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي في ميزوهو سنغافورة، أن تظل أسعار النفط مرتفعة نظراً لتعرض الإنتاج والممرات الملاحية لخطر الهجمات، مشيراً إلى أن علاوة سعرية تتراوح بين 10% و25% على النفط ليست مبالغة حتى بدون إغلاق كامل لمضيق هرمز، الذي قد يفرض علاوة مخاطر تصل إلى 50%.
من جانبه، أكد كريستوفر وونغ، الاستراتيجي لدى OCBC سنغافورة، أن الضربة تزيد من علاوات المخاطر الجيوسياسية مع اقتراب افتتاح الأسواق، متوقعاً ارتفاعاً فورياً في الأصول الملاذ الآمن مثل الذهب، وارتفاعاً في أسعار النفط نتيجة مخاوف تعطل الإمدادات، بينما ستشهد الأصول عالية المخاطر تقلبات حادة.
وأشار نيك فيريس، المدير التنفيذي للاستثمارات في Vantage Point Asset Management، إلى أن قطاع الطاقة، الذي يعتبر رخيصاً نسبياً، سيشهد ارتفاعاً ملحوظاً يوم الاثنين، وكذلك الحال بالنسبة للذهب. كما حذر سول كافونيك، محلل الطاقة في MST Marquee، من احتمال توسع الهجمات لتشمل دولاً خليجية أخرى، وإمكانية محاولة إيران قطع مضيق هرمز إذا شعرت بتهديد وجودي، مؤكداً أن الولايات المتحدة وحلفاءها لديهم خطط عسكرية لحماية الملاحة.
تأتي هذه التطورات بينما تقترب أسعار النفط من أعلى مستوياتها في ستة أشهر. ويشير المحللون إلى أن أي تعطيل إيراني للتدفقات عبر المضيق، الذي يمر عبره أكثر من 20% من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، قد يؤدي إلى سيناريو أسوأ بثلاث مرات من حظر النفط العربي في السبعينيات، ما قد يدفع الأسعار إلى مستويات ثلاثة أرقام، بينما قد يعيد الغاز الطبيعي المسال اختبار قمم 2022.
ورغم أن الإغلاق الكامل والطويل لمضيق هرمز يُعتبر أمراً غير مرجح، إلا أن التعطيل الجزئي للتدفقات، حتى لو أدى إلى تراجع ملايين البراميل يومياً، قد يدفع بأسعار النفط لتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، مع استعداد الأسواق لتسعير مخاطر سيناريوهات التعطيل المختلفة.