استهداف عُمان تقويض خطير لنهج الوساطة.. وبن جاسم يحذر من منعطف إقليمي بعد الهجوم الإيراني

استهداف عُمان تقويض خطير لنهج الوساطة.. وبن جاسم يحذر من منعطف إقليمي بعد الهجوم الإيراني
مشاركة الخبر:

أكد ماجد محمد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ومستشار رئيس مجلس الوزراء، أن الاستهداف المتعمد للأشقاء في سلطنة عمان يمثل ضربة مباشرة لمبدأ الوساطة، مشدداً على أن مسقط لعبت دوراً صادقاً ومسؤولاً في جهود التهدئة وحقن الدماء، وأبقت قنوات التواصل الدبلوماسي مفتوحة حتى اللحظات الأخيرة.

وأوضح الأنصاري أن ما حدث يعكس نمطاً خطيراً يهدد مكانة الوسطاء في المنطقة، ويقوّض إحدى أهم الآليات الفاعلة لاحتواء الأزمات وصون السلم والاستقرار. وحذر من تداعيات جسيمة قد تطال مستقبل الجهود الدبلوماسية إذا استمر استهداف الدول التي تضطلع بأدوار الوساطة، مشيراً إلى أن بلاده سبق أن نبهت إلى مخاطر المساس بأي طرف يؤدي هذا الدور، كما حدث عند استهداف قطر خلال تحركاتها الدبلوماسية السابقة. وأكد أن حماية مسارات الحوار باتت أولوية ملحة لتفادي اتساع رقعة الصراع إقليمياً.

من جانبه، اعتبر حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس وزراء قطر الأسبق، أن الهجوم الإيراني على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أدخل المنطقة في مرحلة بالغة الخطورة، متسائلاً عن جدوى “إقحام دول المجلس في صراعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل”.

وأشار بن جاسم إلى أن التحرك الإيراني أفقد طهران قدراً من التعاطف الخليجي الذي كان يصب في اتجاه التهدئة، وزرع شكوكاً عميقة حول مستقبل العلاقات معها. ووصف الاعتقاد بأن استهداف دول المجلس قد يشكل وسيلة ضغط سياسي على الرئيس الأميركي لوقف الهجوم على إيران بأنه “حسابات غير دقيقة”، لافتاً إلى أن القصف طال مناطق سكنية لا تندرج ضمن ما تعتبره طهران مصالح أميركية، الأمر الذي سيدفع دول الخليج إلى التشبث بتحالفاتها الخارجية بعد تراجع الثقة مع إيران.

وشدد على أهمية الحفاظ على علاقات خليجية–إيرانية متوازنة، تقوم على الاحترام المتبادل ومن دون إملاءات أو زج بدول المجلس في صراعات لا تخدم مصالحها، داعياً إلى مراجعة خليجية شاملة لبناء قوة ردع ذاتية وتبني موقف موحد إزاء الاستهداف الإيراني.

وفي ختام تصريحاته، أثنى بن جاسم على جهود سلطنة عمان في الوساطة، معتبراً أن نجاح مساعيها كان كفيلاً بتغيير مسار التطورات.