كرة القدم في إيران: أداة سياسية بيد خامنئي والحرس الثوري
تتحول كرة القدم في إيران، وهي الرياضة الأكثر شعبية، من مجرد لعبة إلى أداة سياسية قوية تُستخدم لخدمة الأيديولوجية الرسمية للنظام بقيادة المرشد علي خامنئي، حيث يسيطر الحرس الثوري على مفاصل الأندية والاتحادات الكبرى.
على الرغم من أن خامنئي قد يفضل الكرة الطائرة، إلا أن السلطات الإيرانية استغلت المنتخب الوطني كمنصة دعائية رئيسية. ويُشرف الحرس الثوري بشكل مباشر على إدارة أبرز الأندية الجماهيرية مثل "برسبوليس" و"استقلال"، كما تولى قادة سابقون في الحرس مناصب قيادية في الاتحاد الإيراني، مثل مهدي تاج.
وفقاً لتقرير صادر عن معهد الشرق الأوسط عام 2021، تهدف هذه السيطرة إلى تحقيق هدفين مركزيين: الهيمنة المالية والاجتماعية على الشباب، واستخدام الرياضة كأداة لترويج قيم النظام. تُصوّر إنجازات المنتخب في البطولات الدولية على أنها دليل على قوة النظام، وتُستغل المباريات الكبرى لتقديم رسائل سياسية تؤكد "وحدة الشعب خلف القيادة".
التدخل السياسي طال قرارات اللاعبين أيضاً؛ ففي عام 2017، تم استبعاد قائد المنتخب مسعود شجاعي من التشكيلة بسبب مشاركته في مباراة ضد فريق إسرائيلي، بينما اضطر زميله إحسان حاج صفي للاعتذار رسمياً لتجنب الإبعاد، مما يوضح مدى تغلغل السياسة في القرارات الرياضية.
لم يتوقف الأمر عند اللاعبين؛ إذ كشف تقرير لاحق عن إصدار المرشد علي خامنئي فتوى شرعية تلزم بدفع "الدية" في حالات الأخطاء العمدية في مباريات كرة القدم، مما يؤكد التغلغل الديني والسياسي في أدق تفاصيل اللعبة. كما يحرص خامنئي على توجيه رسائل حماسية للمنتخب، مشبهاً إياها بالخطب التي تهدف لرفع المعنويات وتعزيز الولاء للنظام.