أسعار النفط تتجاوز 80 دولاراً للبرميل وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية
ارتفعت أسعار خام برنت بأكثر من 10% لتتجاوز مستوى 80 دولاراً للبرميل يوم الاثنين، مسجلة أعلى مستوى لها منذ يونيو 2025، مدفوعة بالمخاوف المتزايدة من استمرار الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره المحتمل على الإمدادات العالمية وإعادة إشعال فتيل التضخم.
قفز خام برنت بنسبة 6.4% ليصل إلى 77.57 دولاراً للبرميل، بعد أن لامس لفترة وجيزة مستوى 82 دولاراً، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 6.2% إلى 71.17 دولاراً للبرميل. ويعود هذا الارتفاع إلى استمرار الضربات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مما ينذر بتوسع رقعة الصراع في المنطقة.
تتركز الأنظار حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً، و20% من الغاز الطبيعي المسال. ورغم عدم الإغلاق الرسمي للمضيق، أظهرت بيانات تتبع السفن تكدس الناقلات على جانبيه خوفاً من الهجمات أو عدم القدرة على تأمين الرحلات. وأشار خورخي ليون، رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في ريستاد إنرجي، إلى أن "التوقف الفعلي لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز يحول دون وصول 15 مليون برميل يومياً من النفط الخام إلى الأسواق"، محذراً من ارتفاع كبير في الأسعار ما لم يحدث خفض للتصعيد سريعاً.
يُتوقع أن يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط إلى إعادة إحياء الضغوط التضخمية عالمياً، ويشكل ضريبة إضافية على الشركات والمستهلكين مما قد يضعف الطلب. وفي سياق متصل، تراجعت أسواق الأسهم العالمية؛ حيث انخفض مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 1.3%، وتراجعت العقود الآجلة للمؤشرات الأوروبية والأمريكية أيضاً، بينما أغلقت أسواق الأسهم في الإمارات والكويت مؤقتاً بسبب "ظروف استثنائية".
على صعيد العملات، استفاد الدولار الأمريكي من وضعه كمُصدِّر صافٍ للطاقة واعتباره ملاذاً آمناً، حيث انخفض اليورو أمامه بنسبة 0.2%. في المقابل، ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنسبة 0.3%، رغم أن الين يُعد ملاذاً آمناً تقليدياً، إلا أن اعتماد اليابان الكامل على استيراد النفط يضعف موقفه في ظل هذه الأزمة.