الجوارب الضاغطة والدوالي: هل هي حل أم مجرد تخفيف للأعراض؟

الجوارب الضاغطة والدوالي: هل هي حل أم مجرد تخفيف للأعراض؟
مشاركة الخبر:

الجوارب الضاغطة تُعتبر خيارًا شائعًا للتعامل مع الدوالي، لكن الخبراء يؤكدون أنها لا تعالج السبب الجذري للمشكلة بل تكتفي بتخفيف الأعراض وتحسين تدفق الدم بشكل مؤقت.

الدوالي ليست مجرد مشكلة سطحية، بل تنبع من خلل في صمامات الأوردة، مما يمنع الدم من العودة للقلب بكفاءة ويتسبب في تجمعه وتورم الأوردة وظهورها بشكل متعرج ومؤلم. هذه الحالة تتطلب فهمًا دقيقًا لكيفية عمل "الحل البسيط" المتمثل في الجوارب.

تعمل الجوارب الضاغطة عبر تطبيق ضغط خارجي متدرج، يبدأ قويًا عند الكاحل ويخف تدريجيًا صعودًا في الساق. هذا الضغط يساعد على تقليل التورم والشعور بالثقل وتخفيف التقلصات الليلية، لكنها لا تستطيع إصلاح الصمامات التالفة، وبذلك تظل معالجة للأعراض لا للسبب الأساسي، كما يوضح الدكتور أفيك بهاتاشاريا، رئيس قسم الأشعة التداخلية في مستشفيات سي كي بيرلا.

يحذر الأطباء من الاعتماد المطلق على الجوارب لسنوات دون متابعة، لأن المرض قد يتطور بصمت ليسبب مضاعفات خطيرة مثل الإكزيما، تصبغات جلدية، أو حتى قرح مزمنة وجلطات دموية في الحالات غير المعالجة.

تُستخدم الجوارب الضاغطة بشكل أساسي كعلاج تحفظي مفيد في المراحل المبكرة، أو أثناء الحمل، أو كحل مؤقت بعد إجراءات علاج الأوردة. ومع ذلك، من الضروري اختيار المقاس الصحيح واستخدامها تحت إشراف طبي، خاصة لكبار السن أو مرضى الشرايين.

في المقابل، تتطلب الحالات المتقدمة تدخلات طبية حقيقية تستهدف الوريد المصاب مباشرة، مثل العلاج بالليزر داخل الوريد، أو الاستئصال بالترددات الراديوية، أو الجراحة لإغلاق أو إزالة الوريد المعيب، مما يضمن إعادة توجيه مسار الدم إلى الأوردة السليمة.