إبراهيم دياز: نجم ساطع يتحول إلى "لغز محيّر" في ريال مدريد هذا الموسم
أثار تراجع مشاركة النجم إبراهيم دياز مع ريال مدريد هذا الموسم تساؤلات واسعة، حيث تحول اللاعب الذي كان واعدًا إلى "لغز كبير" داخل أروقة النادي الملكي، خاصة بعد سلسلة النتائج المخيبة للآمال في الدوري الإسباني.
تعيش جماهير ريال مدريد فترة من القلق بعد خسارة الفريق مباراتين متتاليتين أمام خيتافي وأوساسونا، مما أدى إلى تراجعه للمركز الثاني في جدول الليغا بفارق أربع نقاط عن المتصدر برشلونة. وفي خضم هذه التحديات، يبرز اسم دياز كقصة لافتة للنظر؛ فبعد أن كان حاسمًا في مناسبات سابقة أمام فرق مثل فالنسيا ورايو، تضاءلت دقائقه بشكل ملحوظ.
تكشف الأرقام التي نشرتها صحيفة "آس" الإسبانية عن هذا التحول المؤلم؛ ففي آخر تسع مباريات خاضها قبل انطلاق بطولة أمم إفريقيا، لم يتمكن دياز من الدخول أساسيًا إلا في عدد قليل من المرات، حيث لم يلعب سوى 165 دقيقة إجمالًا، ما يمثل نسبة لا تتجاوز 20.4% من إجمالي الدقائق المتاحة. وتزداد المفارقة في آخر خمس مواجهات، حيث لم يحظَ سوى بـ 50 دقيقة لعب فقط.
حتى عندما كان الفريق يعاني هجوميًا، كما حدث في مواجهة خيتافي، لم يجد دياز طريقه للملعب إلا في الدقيقة السابعة والثمانين، وهو ما يشير إلى عدم اعتماد المدرب عليه بشكل كبير في اللحظات الحاسمة. ورغم الأداء القوي والمميز الذي قدمه مع منتخب المغرب في "كان" الإفريقية، والذي كان يأمل أن يشعل به مسيرته في مدريد، إلا أن الواقع كان مختلفًا تمامًا.
المثير للدهشة أن دياز، رغم قلة الفرص، ما زال يحافظ على فعالية تهديفية لافتة، مساهماً بهدف كل 55 دقيقة، بالإضافة إلى تقديم تمريرتين حاسمتين وتسببه في ركلة جزاء، وهي إحصائيات جيدة مقارنة ببعض زملائه الأكثر مشاركة. ومع ذلك، يبقى هذا التألق الفردي حبيس مقاعد البدلاء، محولاً إبراهيم من نجم صاعد إلى علامة استفهام كبيرة في رحلة الفريق الباهتة حاليًا.