الصحة العالمية تحذر: نزوح السكان وانقطاع التطعيمات يهددان بتفشي أوبئة خطيرة

الصحة العالمية تحذر: نزوح السكان وانقطاع التطعيمات يهددان بتفشي أوبئة خطيرة
مشاركة الخبر:

حذرت منظمة الصحة العالمية من أن تصاعد العنف في المنطقة خلق حالة طوارئ صحية عامة متعددة الأوجه، مؤكدة أن نزوح السكان وانقطاع خدمات التطعيم يمهدان الطريق لتفشي أمراض خطيرة تتطلب استجابة فورية ومنسقة.

المنظمة أشارت إلى أن الزيادة الحادة في الإصابات وحوادث الإصابات الجماعية تضع ضغطاً هائلاً على المستشفيات في الخطوط الأمامية، التي تعاني من نقص حاد في معدات علاج الإصابات، والمستلزمات الجراحية، وقدرات بنوك الدم، بالإضافة إلى نقص الكوادر المدربة للتعامل مع هذا التدفق الكبير من المصابين.

وتفاقم الوضع بسبب النقص الكبير في الأدوية المنقذة للحياة، وأدوية الأمراض المزمنة، والمواد التشخيصية، والمعدات الطبية الطارئة في جميع أنحاء المنطقة، لدرجة أن بعض الدول استنفدت مخزوناتها الاحتياطية التي وفرتها المنظمة مسبقاً.

الأخطر من ذلك، أن نزوح السكان إلى مراكز إيواء مكتظة، إلى جانب تضرر البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، وتوقف برامج التطعيم، كلها عوامل مثالية لانتشار أمراض معدية مثل الكوليرا (الإسهال المائي الحاد)، والحصبة، والعدوى التنفسية.

كما أن آليات التنسيق الصحي تتعرض لضغط شديد، وتحتاج مراكز عمليات الطوارئ الصحية العامة (PHEOCs) إلى دعم مكثف لضمان تقييم دقيق للمخاطر وتنسيق فعال للشركاء. وتثير الهجمات المحتملة على المنشآت النووية ومحطات النفط مخاوف إضافية بشأن التلوث الإشعاعي والبيئي، مما يستدعي جاهزية متخصصة تتجاوز القدرات الوطنية الحالية.

تقود منظمة الصحة العالمية جهود الاستجابة الشاملة عبر عدة دول، مع التركيز على تعزيز التنسيق، وتحسين ترصد الأمراض والإنذار المبكر، ودعم الخدمات الصحية الأساسية، وتوسيع نطاق الاستجابة للإصابات، بالإضافة إلى تعزيز القدرات اللازمة لإدارة الطوارئ الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية (CBRN).