إيران تهدد باستهداف الشركات الأمريكية في حال قصف منشآتها النفطية
حذّر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم السبت، من أن طهران سترد على أي اعتداء تتعرض له منشآتها للطاقة، مؤكداً أن هذا الرد سيشمل استهداف الشركات الأمريكية في المنطقة أو تلك التي تمتلك فيها الولايات المتحدة حصصاً في حال تعرضت المنشآت الإيرانية للقصف من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل.
ونقل التلفزيون الرسمي عن عراقجي قوله: "سترد إيران على أي اعتداء تتعرض له منشآتها للطاقة"، مضيفاً أنه "في حال استُهدفت المنشآت الإيرانية، ستستهدف قواتنا الشركات الأمريكية في المنطقة، أو الشركات التي تملك فيها الولايات المتحدة حصصاً". ومع ذلك، شدد عراقجي على أن طهران "ستتحرك بحيطة لضمان عدم استهداف المناطق المكتظة بالسكان".
تأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد التوترات الأخيرة في منطقة الخليج العربي، خاصة عقب إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن توجيه ضربات واسعة النطاق لأهداف عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية، وتهديده بضرب المنشآت النفطية الإيرانية إذا استمرت طهران في عرقلة حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات النفط العالمية.
يثير هذا التصعيد مخاوف جدية بشأن تأثيره المحتمل على أسواق النفط والطاقة العالمية، حيث تتزايد التوقعات بارتفاع حاد في أسعار الخام في حال تعرض الإمدادات في الخليج لأي تعطل ملموس.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار المواجهة العسكرية الممتدة منذ 27 فبراير الماضي. وقد حذر محللون من أن استمرار هذا التوتر بين إيران والولايات المتحدة أو إسرائيل قد يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة لتشمل شركات النفط الكبرى والمصالح الدولية للطاقة، مما سيترك آثاراً مباشرة على الاقتصاد العالمي وأمن الملاحة البحرية. وتشير التقديرات إلى أن أي استهداف جديد للمنشآت النفطية الإيرانية قد يؤدي إلى توقف ملايين البراميل يومياً من الإنتاج، مما يزيد الضغوط على الأسواق ويثير قلق الحكومات والمستهلكين على حد سواء.