الأوسكار 98: صراع "سينرز" و"معركة بعد أخرى" يطغى على حفل يمزج الفن بالاقتصاد والسياسة

الأوسكار 98: صراع "سينرز" و"معركة بعد أخرى" يطغى على حفل يمزج الفن بالاقتصاد والسياسة
مشاركة الخبر:

تتجه أنظار صناعة السينما العالمية نحو حفل توزيع جوائز الأوسكار الثامن والتسعين المقام في مسرح دولبي بهوليوود، حيث يشهد هذا العام مواجهة سينمائية كبرى بين إنتاجات ضخمة، وسط تقاطعات واضحة بين الفن والسياسة ومستقبل الكيانات الإعلامية العملاقة.

انطلقت مراسم الحفل مساء الأحد بتوقيت غرينتش، وشهدت ترقباً واسعاً للمنافسة المحتدمة بين فيلمين من إنتاج شركة "وارنر براذرز ديسكفري"، حيث تصدر فيلم "سينرز" للمخرج ريان كوغلر قائمة الترشيحات مسجلاً رقماً قياسياً غير مسبوق بـ16 ترشيحاً، يليه فيلم "معركة بعد أخرى" للمخرج بول توماس أندرسون بـ13 ترشيحاً. ويعكس هذا التنافس هيمنة "وارنر براذرز ديسكفري" على موسم الجوائز، بوصولها بإجمالي 33 ترشيحاً عبر مختلف الفئات.

على صعيد جوائز التمثيل، يبدو سباق أفضل ممثلة شبه محسوم لصالح جيسي باكلي عن دورها في فيلم "هامنت"، إلا أن المنافسة على جائزة أفضل ممثل تظل مفتوحة، وتتركز التوقعات بين تيموثي شالاميه عن "مارتي سوبريم"، ومايكل بي جوردان عن "سينرز"، وفاغنر مورا عن "العميل السري". وفي فئات التمثيل المساعد، تتسم المنافسة بالحدة بين عدة أسماء بارزة.

تصدرت "وارنر براذرز" قائمة الاستوديوهات من حيث عدد الترشيحات بـ30 ترشيحاً، تلتها شركة "نيون" المستقلة بـ18 ترشيحاً. وحصلت منصة "نتفليكس" أيضاً على 18 ترشيحاً، تزامن هذا مع سعيها المحفوف بالمخاطر للاستحواذ على أصول "وارنر براذرز ديسكفري"، بينما حصدت "إيه 24" (A24) 11 ترشيحاً بفضل فيلم "مارتي سوبريم".

يشهد الحفل إضافة فئة جديدة هي "جائزة أفضل إنجاز في اختيار الممثلين"، اعترافاً بدور مديري الكاستينغ المحوري. وفي الجانب السياسي، تخطط منظمة "فري برس" للاحتجاج قرب المسرح ضد صفقة الاندماج المحتملة بين "باراماونت سكاي دانس" و"وارنر براذرز ديسكفري"، لما قد يثيره ذلك من مخاوف حول تركّز ملكية وسائل الإعلام وتأثيرها على حرية التعبير، خاصة مع ارتباط الصفقة المحتملة بشخصيات مقربة من دوائر سياسية مؤثرة.

كما أن الأفلام المرشحة تحمل ثقلاً سياسياً واجتماعياً، حيث يعالج "سينرز" قضايا الحياة الأمريكية السوداء في عصر الفصل العنصري، ويتناول "معركة بعد أخرى" التطرف السياسي، بينما يستعرض "العميل السري" فترة الديكتاتورية في البرازيل. ويُعد صعود أفلام الرعب، بقيادة "سينرز"، من أبرز مفاجآت هذا الموسم، مما يشير إلى تحولات في اهتمامات الأكاديمية وسط منافسة متصاعدة بين الاستوديوهات التقليدية ومنصات البث الرقمي.