رابطة أمهات المختطفين تساند تقريراً أممياً يدين احتجاز المحامي عبد المجيد صبرة

رابطة أمهات المختطفين تساند تقريراً أممياً يدين احتجاز المحامي عبد المجيد صبرة
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

أعربت رابطة أمهات المختطفين عن تأييدها المطلق للمذكرة الصادرة عن خمسة من المقررين الخاصين وفرق العمل التابعة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، والتي حمّلت مليشيا الحوثي المسؤولية القانونية الكاملة عن جريمة الاختطاف التعسفي التي طالت المحامي والحقوقي البارز عبد المجيد صبرة، المعروف بتفانيه في الدفاع عن قضايا المختطفين ومناصرته لضحايا الانتهاكات الجسيمة.

وفي بيان مؤثر صدر عنها، أكدت الرابطة أن عزل المحامي صبرة وقطع كافة سبل التواصل معه واحتجازه في زنزانة انفرادية يمثلان خرقاً صارخاً للقواعد الدولية الملزمة التي تجرّم الإخفاء القسري، ويشكلان اعتداءً مباشراً وممنهجاً على المدافعين عن حقوق الإنسان في ممارستهم لعملهم النبيل.

ودعمت الرابطة بشدة المطالب الواردة في المذكرة الأممية، والتي وجهت نداءات واضحة لجماعة الحوثي بضرورة التقيد الصارم بالمادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيف، وكذلك الالتزام الكامل بالقانون الدولي لحقوق الإنسان. وحذرت الرابطة من العواقب الوخيمة لتقويض منظومة الحماية القانونية واستهداف المحامين والحقوقيين الذين يقفون إلى جانب الضحايا.

واعتبرت الرابطة أن استهداف محامٍ يكرس وقته للدفاع عن المختطفين هو تجاوز خطير للمبادئ الأساسية التي أرستها الأمم المتحدة بشأن ضرورة تمتع المحامين بالاستقلالية والحصانة، مؤكدة أن هذا الفعل يهدف إلى بث الرعب في قلوب المدافعين عن الحقوق ومنعهم من أداء واجبهم بشجاعة وحرية.

كما أشادت الرابطة بدعوة الخبراء الأمميين الملحة للكشف الفوري عن مكان احتجاز الأستاذ صبرة، وتوضيح أي أسس قانونية قد تكون وراء هذا الاعتقال، مع التشديد على ضرورة ضمان سلامته الجسدية وحقه غير القابل للتصرف في محاكمة عادلة وشفافة. وطالبت الرابطة بوقف استخدام الأجهزة الأمنية كوسيلة لتجريم حرية الرأي والسيطرة على الفضاء العام.

يُذكر أن المحامي عبد المجيد صبرة قد اختُطف في الخامس والعشرين من سبتمبر/أيلول 2025، على خلفية منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي تزامن مع احتفالات ثورة السادس والعشرين من سبتمبر. وقد تابعت رابطة أمهات المختطفين قضيته منذ اللحظات الأولى لاعتقاله، حيث أصدرت بيانات أدانت الاحتجاز وطالبت بالإفراج العاجل، ونقلت مناشدات أسرته إلى الساحة المحلية والدولية.

وجددت الرابطة عهدها بمواصلة الجهود الحثيثة للمطالبة بالإفراج عن المحامي صبرة وعن كافة المختطفين والمعتقلين والمخفيين قسراً لدى جميع الأطراف، مع الإصرار على أن لا يفلت مرتكبو هذه الانتهاكات الجسيمة من طائلة المساءلة القانونية العادلة.