الحوثيون يحوّلون ملعب البيضاء إلى سجن سري: انتهاكات صارخة وحرمان للشباب من حقهم في الرياضة
كشفت مصادر محلية ورياضية في محافظة البيضاء عن استمرار ميليشيا الحوثي في استغلال "ملعب البيضاء" والمنشآت التابعة له لأغراض بعيدة كليًا عن وظيفتها الأساسية، حيث تم تحويلها إلى سجون سرية ومراكز احتجاز، في خطوة أثارت موجة استياء واسعة في أوساط المواطنين والرياضيين على حد سواء.
وبحسب هذه المصادر، فإن الميليشيا تواصل رفضها تسليم الملعب إلى مكتب الشباب والرياضة منذ أكثر من خمس سنوات، متجاهلةً بشكل صارخ المطالبات المتكررة من الجهات الرسمية والمجتمعية بإعادة تأهيله وتشغيله لخدمة الأنشطة الرياضية، خصوصًا مع انطلاق منافسات دوري كرة القدم والحاجة الملحّة إلى بنية تحتية رياضية تستوعب الشباب.
وأكدت المعلومات أن الانتهاكات لم تتوقف عند حد حرمان الرياضيين من حقهم في استخدام الملعب، بل امتدت لتشمل تحويل المرافق الترفيهية المحيطة به إلى أماكن للاحتجاز، حيث يُزعم استخدامها في ممارسات قمعية وانتهاكات خطيرة بحق المدنيين. هذا الواقع حوّل أحد أبرز الصروح الرياضية في المحافظة من مساحة حيوية لبناء قدرات الشباب وتنمية مهاراتهم، إلى رمز للخوف والترهيب.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الوضع يعكس نهجًا ممنهجًا في توظيف المنشآت العامة لأغراض أمنية، على حساب احتياجات المجتمع، الأمر الذي يفاقم من معاناة السكان ويقوّض أي جهود لإعادة الحياة الطبيعية في المحافظة.
وتتزايد الدعوات المحلية والحقوقية لوقف هذه الممارسات فورًا، وإعادة المنشآت الرياضية إلى دورها الطبيعي، باعتبارها متنفسًا أساسيًا للشباب، وأحد أهم أدوات تعزيز الاستقرار الاجتماعي.