تجاوز النفط 100 دولار يفاقم مخاوف التضخم قبل اجتماعات البنوك المركزية

تجاوز النفط 100 دولار يفاقم مخاوف التضخم قبل اجتماعات البنوك المركزية
مشاركة الخبر:

تدخل الأسواق العالمية أسبوعاً مشحوناً بالترقب وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية، مما دفع أسعار النفط لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، الأمر الذي أعاد إحياء المخاوف من موجة تضخمية جديدة قد تعرقل خطط البنوك المركزية لخفض أسعار الفائدة عالمياً.

تتركز الأنظار هذا الأسبوع على اجتماعات محافظي البنوك المركزية الرئيسية، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي، في ظل تزايد القلق من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي والضغط على استراتيجيات السياسة النقدية. وفي هذا السياق، تتخذ الحكومات إجراءات عاجلة لاحتواء اضطرابات أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، بينما تكشف البيانات الاقتصادية عن اختلالات هيكلية، خاصة في الصين حيث يعتمد النمو بشكل أساسي على الصادرات في ظل ضعف الطلب المحلي.

تحركت الأسواق الآسيوية بحذر مع استمرار التوترات في منطقة الخليج وارتفاع أسعار النفط؛ حيث صعد خام برنت ليقترب من 104 دولارات للبرميل، فيما حافظ الخام الأميركي على تداولات قريبة من 100 دولار. وينتظر المستثمرون قرارات البنوك المركزية لتحديد ما إذا كانت صدمة الطاقة الجديدة ستؤدي إلى تأجيل أي تخفيضات مرتقبة في أسعار الفائدة.

على الصعيد الأوروبي، يسابق الاتحاد الأوروبي الزمن لاحتواء الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن اضطرابات الإمدادات. ويبحث وزراء الطاقة الأوروبيون مقترحات طارئة لحماية المستهلكين، تشمل خفض الضرائب أو تقديم دعم للصناعات المتضررة، فيما تدرس المفوضية الأوروبية خيار فرض سقف لأسعار الغاز لكبح الفواتير المتصاعدة.

في الصين، سجلت الصادرات نمواً قوياً بأكثر من 21% خلال الشهرين الأولين من العام، لكن هذا الأداء لم ينعكس بشكل مماثل على الاقتصاد المحلي، حيث تباطأ نمو مبيعات التجزئة إلى 2.8% فقط. ويعكس هذا التباين استمرار ضعف الطلب الداخلي، مما يثير تساؤلات حول قدرة بكين على تحقيق التوازن بين دعم القطاع الصناعي وتحفيز الاستهلاك.

تزامناً مع ارتفاع أسعار النفط، شهدت أسعار النحاس تراجعاً، مما عزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية عالمياً. وتأثرت المعادن الصناعية أيضاً بارتفاع قيمة الدولار الأميركي وتراجع التوقعات بخفض الفائدة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى مخاطر إضافية في الإمدادات نتيجة تعطّل إنتاج بعض الألومنيوم المرتبط باضطرابات الطاقة في الشرق الأوسط.

وفي سياق متصل، طلبت فيتنام دعماً من اليابان وكوريا الجنوبية لتعزيز قدرتها على تأمين إمدادات النفط الخام في ظل اضطرابات السوق، نظراً لاعتماد مصافي النفط الفيتنامية بشكل كبير على خامات الشرق الأوسط.

من جهة أخرى، تستعد شركة علي بابا للإعلان عن إطلاق وكيل ذكاء اصطناعي جديد موجه للشركات، في خطوة تعكس احتدام المنافسة في مجال التقنيات المتقدمة، حيث يُتوقع أن يركز المنتج على أتمتة العمليات المؤسسية وتحسين الكفاءة التشغيلية.