تحليل: تراجع صلاح.. كيف أثرت تكتيكات سلوت على "الفرعون المصري"؟
يعيش ليفربول موسمًا صعبًا للغاية في 2025/2026، وشهدت نتائجه الأخيرة تراجعًا ملحوظًا، أبرزها التعادل المخيب للآمال أمام توتنهام (1-1) بعد هدف قاتل في الدقيقة 90، مما كلف الريدز فرصة انتزاع المركز الرابع. هذا الأداء الباهت سلط الضوء مجددًا على التوترات الداخلية، خاصة العلاقة بين المدرب آرني سلوت والنجم محمد صلاح.
الخلاف الشهير بين صلاح وسلوت في بداية الموسم، عندما تم إجلاس صلاح احتياطيًا بشكل متكرر، كان مرتبطًا بشكل مباشر بتراجع مستوى الفريق. في حين كان صلاح هو القوة الدافعة خلف تتويج ليفربول بالدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي (2024/2025) بتسجيله 29 هدفًا وتصدره قائمة الهدافين وصناع اللعب، بدأت المشكلة هذا الموسم بتغيير دوره التكتيكي.
وبحسب تحليل نشرته صحيفة "talkSPORT"، فإن الخلاف بين الطرفين لم يُحل بشكل كامل أو مثالي. جوهر المشكلة يكمن في شعور صلاح بالضيق الشديد لتغيير وضعه التكتيكي مقارنة بالموسم السابق. الخرائط الحرارية لتمركز صلاح هذا الموسم تظهر تراجعًا كبيرًا في تواجده داخل منطقة الجزاء مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يفسر منطقيًا تراجع قدرته على الحسم التهديفي المعتاد.
ورغم أن تقارير النادي أشارت إلى عقد اجتماع إيجابي بين سلوت وصلاح قبل مواجهة برايتون في ديسمبر الماضي، إلا أن التحدي الأكبر الذي يواجه "الفرعون المصري" حاليًا هو طريقة استغلال سلوت لإمكانياته. ومع بلوغ صلاح سن 33 عامًا واقترابه من 34، من المتوقع فقدان جزء من سرعته الفائقة.
يقع العبء الآن على عاتق المدرب الهولندي آرني سلوت لإيجاد حل تكتيكي يعيد صلاح إلى مناطق أكثر خطورة قرب المرمى، مستلهمًا دوره الفعال في الموسم الماضي، لضمان أن يكون تأثير النجم المصري أكبر على نتائج الفريق في الفترة المتبقية من الموسم.