الأسواق العالمية تترقب قرارات الفيدرالي وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية

الأسواق العالمية تترقب قرارات الفيدرالي وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية
مشاركة الخبر:

تتجه الأنظار نحو أسبوع محوري للأسواق العالمية، حيث يتزامن ترقب قرارات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مع استمرار التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط، مما يفرض حالة من الحذر الشديد وعدم اليقين على المستثمرين. وتتصدر اجتماعات الفيدرالي قائمة الاهتمامات، وسط توقعات واسعة النطاق بتثبيت أسعار الفائدة الحالية.

تتضافر تداعيات الأزمات الإقليمية مع قرارات البنوك المركزية لتشكيل المشهد الاقتصادي المعقد، حيث تواصل الاضطرابات في الشرق الأوسط فرض ضغوط مستمرة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. ويُعد استمرار تعطل حركة النفط عبر مضيق هرمز عاملاً رئيسياً في إبقاء أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة، مما يغذي المخاوف التضخمية على الصعيد الدولي.

في سياق متصل، أظهرت أسواق السلع تحركات متباينة؛ إذ تراجعت أسعار الذهب بنسبة 0.4% مع ترقب قرار الفيدرالي والضغوط الناجمة عن ارتفاع عوائد السندات، على الرغم من دوره كملاذ آمن في ظل التصعيد الجيوسياسي. وفي قطاع الطاقة، انخفضت أسعار النفط بأكثر من دولارين للبرميل بعد التوصل إلى اتفاق بين العراق وإقليم كردستان لاستئناف الصادرات عبر ميناء جيهان التركي، وهو ما خفف جزئياً من مخاوف نقص الإمدادات، وإن ظلت الأسعار تحوم فوق مستوى 100 دولار للبرميل.

على صعيد التجارة العالمية، سجلت صادرات الصين من النحاس قفزة ملحوظة بنسبة 95.5% على أساس سنوي خلال الشهرين الأولين من العام، مدفوعة بمرونة فروق الأسعار العالمية. بالتوازي، واصلت الصادرات اليابانية نموها للشهر السادس على التوالي بزيادة 4.2% في فبراير، مستفيدة من الطلب الآسيوي، إلا أن هذا الزخم يواجه تهديداً من ارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب الإمدادات.

وفي أسواق الأسهم، شهدت مؤشرات الصين وهونغ كونغ تراجعاً مع تنامي حالة الحذر قبل إعلان الفيدرالي، بالإضافة إلى استمرار القلق بشأن التوترات الجيوسياسية، حيث أثرت خسائر قطاعي التكنولوجيا والعقارات سلباً على الأداء العام. كما برزت مستجدات في قطاع التقنية، حيث تدرس مايكروسوفت اتخاذ إجراءات قانونية محتملة إزاء صفقة حوسبة سحابية ضخمة بقيمة 50 مليار دولار بين أمازون وOpenAI، مما ينذر بتغيرات محتملة في خريطة المنافسة في مجالي الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.