طلبيات المصانع الأمريكية ترتفع بنسبة طفيفة في يناير 2026 وسط تحديات التكاليف
أفاد مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأمريكية بارتفاع طفيف في الطلبات الجديدة على السلع الصناعية الأمريكية خلال شهر يناير 2026، حيث سجلت طلبات المصانع زيادة بنسبة 0.1%، وذلك بعد تراجعها بنسبة 0.4% في ديسمبر الماضي، وهو ما يتماشى مع التوقعات الاقتصادية المعلنة.
يُذكر أن مكتب الإحصاء لا يزال يعمل على استكمال نشر البيانات المتأخرة نتيجة للإغلاق الحكومي الذي شهده العام الماضي، مما يؤثر على التقييم الشامل للقطاع.
يواجه قطاع التصنيع، الذي يستحوذ على 10.1% من إجمالي الاقتصاد، ضغوطاً متزايدة؛ إذ تأثر بشدة بالرسوم الجمركية الشاملة التي فُرضت سابقاً، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 40% بسبب التوترات الإقليمية. ورغم أن الرئيس السابق دافع عن الرسوم كإجراء لحماية الصناعة المحلية، إلا أنها ارتبطت بفقدان نحو 100 ألف وظيفة في المصانع منذ يناير 2025، قبل أن تُبطلها المحكمة العليا.
من جهة أخرى، يُتوقع أن يشهد قطاع التصنيع انتعاشاً مدفوعاً بزيادة عمليات التنقيب عن النفط والغاز نتيجة ارتفاع الأسعار، إلا أن خبراء الاقتصاد يحذرون من أن هذا التعافي الاستثماري قد لا يكون كافياً لتعويض التراجع الناتج عن ارتفاع تكاليف الطاقة، وقد يستغرق وقتاً لينعكس أثره بشكل ملموس على الاقتصاد العام.
وشهدت طلبات السلع الصناعية دعماً في يناير من زيادة الطلب على الآلات والمعادن الأساسية، وكذلك ارتفاع في طلبات أجهزة الكمبيوتر والمنتجات الإلكترونية، الأمر الذي يُعزى إلى طفرة الاستثمار المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، سجلت طلبات المعدات الكهربائية والأجهزة المنزلية انخفاضاً بنسبة 0.6%، بينما تراجعت طلبات معدات النقل بنسبة 0.8%، مدفوعة بهبوط حاد بلغ 23.8% في طلبات الطائرات وقطع غيارها.
وفي سياق متصل، أشار مكتب الإحصاء الأمريكي إلى أن طلبات شراء السلع الرأسمالية غير الدفاعية، باستثناء الطائرات—وهو مؤشر مهم لخطط الإنفاق الرأسمالي للشركات—ارتفعت بنسبة 0.1% في يناير، بعد أن كانت التقديرات الأولية تشير إلى ثباتها الأسبوع الماضي.