تقلبات حادة بالأسواق: النفط يرتد وسط تراجع حذر لأسواق الأسهم العالمية

تقلبات حادة بالأسواق: النفط يرتد وسط تراجع حذر لأسواق الأسهم العالمية
مشاركة الخبر:

شهدت الأسواق العالمية تقلبات حادة خلال تعاملات الثلاثاء، تميزت بارتفاع جديد في أسعار النفط، في حين فقدت شهية المستثمرين للأسهم زخماً ملحوظاً، وذلك على الرغم من إعلان الرئيس الأمريكي تأجيل توجيه ضربات لمنشآت كهربائية في إيران، مما لم يفلح في تبديد حالة عدم اليقين السائدة حول تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

جاءت هذه التحركات السوقية بعد موجة ارتداد مؤقتة سرعان ما تلاشت بفعل استمرار حالة الغموض، لا سيما في ظل نفي طهران إجراء أي محادثات مع واشنطن واستمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي للملاحة الدولية.

على صعيد تداولات الأسهم، حاولت الأسواق الآسيوية ملاحقة المكاسب التي تحققت في الجلسات السابقة، حيث سجل مؤشر "نيكاي" الياباني ارتفاعاً بنحو 0.8%، وارتفع مؤشر "هانغ سنغ" في هونغ كونغ بنسبة 1.4%. في المقابل، تحولت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية نحو التراجع، إذ انخفضت عقود "ناسداك" بنحو 0.6%، وتراجعت عقود "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 0.5%، وشمل الانخفاض العقود الأوروبية أيضاً.

وفي قطاع الطاقة، استعادت أسعار النفط عافيتها مجدداً، حيث صعد خام برنت بنسبة 4.2% ليصل إلى 104.21 دولار للبرميل، بينما ارتفع الخام الأمريكي بنسبة 4.3% إلى 91.93 دولار، معوضاً جزئياً خسائر الجلسة السابقة. وتأتي هذه الزيادة وسط استمرار اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، مما يغذي المخاوف من استمرار صدمة الطاقة.

على صعيد أسواق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية مجدداً، مدفوعة بتنامي التوقعات بتشديد السياسات النقدية عالمياً؛ حيث صعد العائد على السندات لأجل عامين إلى 3.91%. هذا الارتفاع في تكلفة الطاقة دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على تخفيضات وشيكة لأسعار الفائدة، مع تزايد التوقعات برفعها في اقتصادات رئيسية مثل بريطانيا ومنطقة اليورو، في حين يُرجح أن يحافظ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على معدلات الفائدة الحالية هذا العام مع هامش محدود للرفع.

وفي سوق العملات، استعاد الدولار الأمريكي جزءاً من قوته التي فقدها سابقاً، مما أدى إلى تراجع اليورو إلى 1.1585 دولار، وانخفاض الجنيه الإسترليني إلى 1.3394 دولار. وفي سياق متصل، تراجع الذهب بنحو 1% ليصل إلى 4364 دولاراً للأوقية، متأثراً باستمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع العوائد وقوة الدولار.