لجنة برلمانية بريطانية تحذر من تداعيات تخلي واشنطن عن التزاماتها تجاه "الناتو"

لجنة برلمانية بريطانية تحذر من تداعيات تخلي واشنطن عن التزاماتها تجاه "الناتو"
مشاركة الخبر:

حذرت اللجنة المشتركة لاستراتيجية الأمن القومي في المملكة المتحدة، المكونة من أعضاء في مجلسي اللوردات والنواب، من ضرورة استعداد بريطانيا وحلفائها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) لأسوأ السيناريوهات، والمتمثل في احتمال تخلي الولايات المتحدة عن التزاماتها الدفاعية تجاههم في حال اندلاع أي أزمة.

أشارت اللجنة في تقريرها إلى أن التوترات المتصاعدة بين الإدارة الأمريكية الحالية وحكومة كير ستارمر قد تقوض موثوقية ركائز أساسية للأمن القومي البريطاني. وتشمل هذه الركائز صيانة صواريخ "ترايدنت" النووية المخصصة للغواصات البحرية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية الحيوية، وضمان الوصول إلى البرامج العسكرية المشتركة مثل مقاتلات "إف-35".

جاء هذا التحذير، الذي نقلته شبكة "سكاي نيوز" البريطانية يوم الجمعة، في سياق انتقادات متجددة وجهها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لحلفائه، وتحديداً للمملكة المتحدة، لعدم انضمامها إلى حملته ضد إيران. وقد سخر ترامب من حاملتي الطائرات التابعتين للبحرية الملكية واصفاً إياهما بـ"الألعاب"، واتهم دول الناتو الأخرى بأنها "لم تفعل شيئاً على الإطلاق" لدعم الجهود الرامية إلى مواجهة النظام الإيراني، مؤكداً أن "الولايات المتحدة لا تحتاج إلى شيء من الناتو".

وتعكس شكوك اللجنة البريطانية أن الدعم الأمريكي لحلفاء الناتو بموجب المادة الخامسة من ميثاق الحلف، التي تنص على الدفاع الجماعي، لم يعد مضموناً. ويُعد الدور الأمريكي محورياً داخل الناتو، حيث توفر واشنطن قدرات عسكرية حاسمة تشمل بيانات الأقمار الصناعية، ومعدات التشويش الحربي، وحجم إمدادات ضخم من العتاد.

وفي حين أكدت اللجنة على ضرورة استمرار الحكومة البريطانية في التعاون مع الولايات المتحدة حيثما أمكن، دعت في الوقت ذاته إلى وضع "خطة واضحة، بالتعاون مع الحلفاء الأوروبيين الآخرين، للانتقال نحو قيادة أوروبية أكبر للناتو". وأضافت اللجنة: "بالاستعداد لـ'سيناريو أسوأ حالة' المتمثل في عدم قدرة أوروبا على الاعتماد على الدعم الأمريكي في حالة أزمة، يجب على الحكومة العمل مع الشركاء الأوروبيين للاستثمار في قدراتها الخاصة لتعويض هذا الانسحاب المحتمل".