تصعيد خطير في الحديدة: تحليق غامض يكشف تهديدات الحوثيين وتوسع أجندتهم العسكرية خارج اليمن
شهدت سواحل محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر تطورات ميدانية مقلقة، تكشف مرة جديدة حجم المخاطر التي تجرّها مليشيا الحوثي على اليمن والمنطقة، في ظل سلوكها العدواني المتهور وارتهانها لأجندات خارجية.
فقد أفادت مصادر محلية برصد تحليق مكثف لطائرات استطلاع مجهولة الهوية استمر لنحو ساعة كاملة فوق الشريط الساحلي الخاضع لسيطرة الحوثيين، في توقيت بالغ الحساسية. هذا النشاط الجوي غير المعتاد لم يأتِ من فراغ، بل يعكس على الأرجح تصاعد القلق الدولي من تحركات المليشيا وتحويلها المناطق الساحلية إلى منصات تهديد عابر للحدود.
وتزامن هذا التحليق مع إعلان الجماعة تنفيذ هجوم صاروخي باتجاه إسرائيل، في خطوة تعكس إصرار الحوثيين على الزج باليمن في صراعات إقليمية لا تخدم سوى مشاريع الفوضى والتصعيد. فبدلاً من الانخراط في مسار سياسي ينهي معاناة اليمنيين، تواصل المليشيا استعراض قوتها العسكرية عبر عمليات استفزازية تضع البلاد في دائرة الاستهداف.
التحليلات تشير إلى أن الطائرات التي تم رصدها قد تكون جزءًا من عمليات استطلاع استخباراتية لرصد منصات إطلاق الصواريخ التي تنشرها المليشيا بين المناطق المدنية، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية، حيث تتعمد استخدام السكان كدروع بشرية، ما يضاعف من حجم المخاطر على المدنيين.
وفي سياق متصل، صعّد المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، من لهجته، معلنًا تنفيذ هجوم بصواريخ باليستية ضمن ما سماه “دعم محور المقاومة”، ومؤكدًا التنسيق مع إيران وحلفائها. هذا التصريح يكشف بوضوح مدى تبعية المليشيا للخارج، وتحولها إلى أداة في صراعات إقليمية، على حساب أمن واستقرار اليمن.
هذه التطورات تبرز حقيقة خطيرة مفادها أن مليشيا الحوثي لم تعد مجرد طرف محلي في نزاع داخلي، بل أصبحت عنصرًا فاعلًا في توسيع رقعة التوتر الإقليمي. كما تعكس إصرارها على التصعيد بدل التهدئة، غير آبهة بتداعيات ذلك على المدنيين أو على فرص السلام.
وفي ظل هذا المشهد، تتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع، خاصة مع استمرار الحوثيين في سياساتهم العدائية، التي لا تجلب لليمن سوى المزيد من العزلة والدمار، وتضعه في مرمى صراعات لا ناقة له فيها ولا جمل.