جريمة دامية تهز تعز .. مقتل شاب داخل السوق المركزي يثير الغضب والتساؤلات الأمنية
شهدت مدينة تعز، فجر يوم الأحد، جريمة قتل مروعة داخل السوق المركزي، راح ضحيتها شاب يعمل في شحن الهواتف، في حادثة أثارت صدمة واسعة بين المواطنين، وأعادت الجدل حول الوضع الأمني في المدينة.
وبحسب شهود عيان، فإن الضحية، عبد الرحمن أحمد عبده العريقي، المعروف بلقب “الدقه”، كان يمارس عمله المعتاد أسفل مسجد عمر بن الخطاب، قبل أن يتعرض لهجوم مفاجئ من قبل شخص مسلح بسكين. وأكد الشهود أن الجاني باغت الضحية وانهال عليه بعدة طعنات متتالية دون أي إنذار.
وأفادت مصادر محلية أن المتهم، ويدعى رمزي ردمان الجزار، وجه للضحية نحو 11 طعنة قاتلة، ما أدى إلى وفاته على الفور في موقع الحادث، قبل أن يلوذ بالفرار من المكان، وسط حالة من الهلع بين المتواجدين.
وأثارت تفاصيل الحادثة مزيدًا من الجدل، بعد الكشف عن أن الجاني كان قد أُفرج عنه مؤخرًا من السجن المركزي، على خلفية قضية سابقة تتعلق بالاعتداء، الأمر الذي فتح باب التساؤلات حول آليات الإفراج ومدى الرقابة على أصحاب السوابق الجنائية.
وعقب وقوع الجريمة، باشرت الأجهزة الأمنية تحركاتها، حيث باشرت التحقيق بالتنسيق مع شرطة “26 سبتمبر”، مستندة إلى تسجيلات كاميرات المراقبة التي وثّقت لحظة الهجوم، ما ساعد في تحديد هوية الجاني وتعقبه، ليتم القبض عليه لاحقًا وإيداعه سجن البحث الجنائي تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه.
ووقعت الجريمة داخل صالة “قصر حمير” الواقعة في السوق المركزي، فيما رجحت بعض المصادر وجود صلة محتملة بين الجريمة وتعاطي المواد المخدرة، دون تأكيد رسمي حتى اللحظة.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الجرائم التي شهدتها مدينة تعز منذ بداية عيد الفطر، وهو ما أثار موجة انتقادات شعبية واسعة، طالت أداء الأجهزة الأمنية والعسكرية، وسط مطالبات بتعزيز الإجراءات الأمنية ووضع حد لحالة الانفلات التي تهدد حياة المدنيين.