قراءة في خطاب زعيم عصابة الحوثي الايرانية .. التبعية المطلقة والخرافة ابرز ملامحه
ظهر زعيم عصابة الحوثي الايرانية في اليمن عبدالملك الحوثي، الخميس على شاشة تلفزيون المسيرة التابع للجماعة، في خطاب خميسي جديد، وهو بحالة رثة وملامح شاحبة وتخبط واضح، تحدث بدون فكرة او هدف كعادته.
وانت تتابع خطابات الرجل تدرك جيدا انه يعاني جهلا مفرطا بجميع الامور، وفي مقدمتها الجوانب العقائدية الخاصة بفكر الجماعة المرتبطة بفكر شيعة ايران، اما بقية الامور المتعلقة بالسياسة والحرب والاقتصاد والمجتمع وووو، فهذه لا يفقه فيها شيئا، كما هو حال بقية قادة الجماعة، لذا يعتمد النظام الايراني على عناصر وخبراء الحرس الثوري في ادارة مناطق الحوثيين.
وانت تتابع خطاب الرجل محاولا اقتباس فكرة او معنى او عبارة متزنة حول قضايا الساعة، فانك تعجز وينتابك شعور غريب بانك امام شخص من عالم الخرافة، والاساطير او امام ممثل كومبارس لا يجيد حتى ترتيد ما يملئ عليه من نص، لتسريح بفكرك قليلا ، معقول يوجد شخص طبيعي يعي ما يقوله الرجل ويفهمه ويصدق ويؤمن بما يقوله؟
بالعودة للخطاب الخميسي، تناول الرجل في خطابه الطويل والمكرر كشفا عن حقائق لايراها كثيرون في واقع الأمر غيره واتباعه، فالرجل يعيش وهم امبراطورية فارس ليس له علاقة باليمن.
خطابه الطويل المتناقض، صور إيران ان هي محور الارتكاز والكون، إذ كررها في حديثة 18 مرة، كما أعاد تكرير مصطلح المحور ووحدة الساحات 11 مرة، وهذا يكشف حجم التبعية العالية لإيران بتركيزه المفرط على منجزات إيران وقيادتها الغير موجودة في الواقع والمتناقضة مع ما تعرضت له من اذلال اسرائيلي وامريكي، الا ان الخطاب يؤكد عدم ادعاء 'الاستقلالية' الجماعة، ويؤكد أن قرار الجماعة ليس يمنيا بل تابعاً لأجندة إقليمية.
كشف الخطاب عن تجاهل فج من قبل الرجل للداخل اليمني، فقد ركز بشكل مطلق على الصراعات الإقليمية، واغفل الأزمات الداخلية الحادة التي تمس حياة المواطن اليمني ، لهذا لم يذكر اليمن في خطابه عدا 7 مرات فيما يخدم ايران فقط.
استخدم الرجل ان جاز القول ولو انه كببر عليه "بروباغندا" وإيمان بالشائعات أكبر من اللازم, ما يشير بوضوح إلى أن الرجل لا يعي ما حوله مطلقا ويستمع للدعاية الإيرانية بشكل متزايد ولها تأثير كبير عليه مثل قوله : (هروب الضباط والجنود الأمريكيين واختبائهم في الفنادق وأماكن سرية ).
واظهر الرجل إيمان كبير بنظرية المؤامرة فهو يقول "وثائق 'إبستين' كانت عاملاً في دفع زعماء عرب للعدوان على إيران." هذا الرابط الدعائي يربط أحداث سياسية وعسكرية بملفات فضائحية دون تقديم رابط منطقي أو وثائقي مباشر.
يظهر أن الرجل يستمع كثيرا لما يقال له ويردد دون أي تفكير لهذا يقول : "إغلاق مضيق هرمز كان من أهم المواقف لإيران."
ولا يختتم ذلك بالادعاء الزائف والمنحاز : "فشل العدو في تدمير القدرات العسكرية الإيرانية "، وقريبا سيتم اعلان نصر ايران وستقام الاحتفالات الخائبة كما هو حالة مع كل صفعة يتلقونها ويستسيغونها.