استقرار الصرف "حبر على ورق".. والأسعار تواصل التحليق بعيداً عن الرقابة
في الوقت الذي ينتظر فيه المواطن في العاصمة المؤقتة عدن انفراجة في وضعه المعيشي مع "الثبات النسبي" لسعر صرف العملة المحلية، صُدم الشارع اليمني بموجة غلاء جديدة طالت الأخضر واليابس، لتضع علامات استفهام كبرى حول من يتحكم بلقمة عيش الناس.
استقرار الصرف.. ولكن!
رغم الهدوء الحذر في سوق الصرف، إلا أن أسعار السلع الأساسية في أسواق عدن سلكت طريقاً مغايراً تماماً، حيث سجلت أسعار المواد التالية ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأيام الأخيرة:
المواد الغذائية: (الدقيق، الأرز، الزيوت).
الخضروات والاحتياجات اليومية.
الأدوية: التي أصبحت عبئاً يهدد حياة المرضى.
صوت المواطن
يشكو المواطنون من غياب الرابط بين "سعر الصرف" و"سعر السلعة"؛ فالتجار يسارعون لرفع الأسعار مع أي تراجع للريال، لكنهم يتجاهلون خفضها عند استقراره أو تحسنه. وصف الكثيرون هذا الوضع بـ "الفوضى المنظمة" التي تضاعف الأعباء المعيشية على الأسر التي باتت تعجز عن توفير أدنى مقومات الحياة.
تساؤلات ملحة
أمام هذا التغول السعري، يطرح المواطنون تساؤلات مشروعة:
أين دور الجهات الرقابية ووزارة التجارة والصناعة في ضبط المتلاعبين؟
لماذا لا تنعكس المتغيرات الإيجابية في سعر الصرف على قوائم الأسعار في المحلات التجارية؟
هل تحولت لقمة عيش المواطن إلى وسيلة للمضاربة والجشع التجاري؟
"نحن نعيش كارثة حقيقية؛ الأسعار ترتفع بلا مبرر، والرواتب لم تعد تكفي لتغطية قيمة كيس دقيق وجالون زيت!" — أحد المواطنين من سوق الشيخ عثمان.