النفط يرتفع 8% مع فرض أميركا حصاراً على الموانئ الإيرانية
شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً بنسبة 8% لتتجاوز 102 دولار للبرميل، وذلك عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية. جاء هذا القرار التصعيدي بعد فشل مفاوضات السلام في إسلام آباد، مما دفع واشنطن لإصدار أوامر للبحرية الأميركية باعتراض السفن المتجهة إلى أو الخارجة من المياه الإيرانية أو تلك التي تدفع رسوم مرور لطهران في مضيق هرمز.
قفزت عقود خام برنت بنسبة 8.6% لتصل إلى 103.16 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 8% ليستقر عند 104.24 دولار للبرميل. يعكس هذا الارتفاع المخاوف المتزايدة لدى المستثمرين بشأن تعطل سلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات تضخمية جديدة قد تؤثر على أسعار الوقود عالمياً.
أعلن الرئيس ترامب أن البحرية الأميركية بدأت رسمياً في فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، مشيراً إلى أن هذا الإجراء يأتي رداً على فشل المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني. وأصدر تعليمات صارمة للبحرية لاعتراض أي سفينة تدفع "رسوم عبور" غير قانونية لطهران، معتبراً ذلك ابتزازاً.
شدد الرئيس الأميركي على أن الحصار يهدف لمنع حركة السفن من وإلى الموانئ الإيرانية، وأن القوات الأميركية ستعمل على إزالة الألغام البحرية الإيرانية في مضيق هرمز لضمان سلامة الملاحة. كما لوح بجاهزية القوات الأميركية لتدمير البنية التحتية للطاقة في إيران إذا لم تتراجع عن طموحاتها النووية.
أكدت القيادة المركزية الأميركية أن الحصار دخل حيز التنفيذ الفعلي، وسيتم تطبيقه على سفن جميع الدول التي تحاول التعامل مع الموانئ الإيرانية المحظورة. وفي المقابل، أعلنت طهران أنها "لن تسمح" بتمرير هذا الحصار، مما يهدد إمدادات الطاقة العالمية التي يعبر خُمسها عبر مضيق هرمز.
في سياق متصل، شهدت أسعار الذهب تراجعاً حاداً بنحو 100 دولار للأوقية، لتصل إلى 4560 دولاراً. ويعزو المحللون هذا الانخفاض إلى مخاوف المستثمرين من موجة تضخمية عالمية قد تدفع البنوك المركزية إلى تشديد سياساتها النقدية، مما يقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن في الوقت الحالي.