الرباط تنطلق كعاصمة للإعلام العربي 2026 وسط ندوة حول مستقبل الكتابة الرقمية

الرباط تنطلق كعاصمة للإعلام العربي 2026 وسط ندوة حول مستقبل الكتابة الرقمية
مشاركة الخبر:

انطلقت في العاصمة المغربية الرباط فعاليات اختيارها عاصمة للإعلام العربي لعام 2026، وذلك ضمن برنامج أعدته لجنة مشتركة تضم المغرب وقطاع الإعلام والاتصال والملتقى الإعلامي العربي. وشهدت هذه الانطلاقة ندوة فكرية بارزة بعنوان «تجربة الكتابة بين الصحافة والأدب في الزمن الرقمي»، أقيمت على هامش المعرض الدولي للكتاب، بمشاركة نخبة من الإعلاميين والمفكرين العرب.

أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل المغربي، محمد المهدي بنسعيد، أن اختيار الرباط لهذا اللقب المرموق يعكس تقديرًا لدورها الثقافي والإعلامي الرائد، لا سيما بعد احتضانها فعاليات "الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026". وأوضح أن المدينة تعد مركزًا حضاريًا وتاريخيًا هامًا، يسهم بفاعلية في تشكيل المشهد الثقافي والإعلامي العربي، في إطار الرؤية التنموية التي يتبناها الملك محمد السادس.

في سياق متصل، تناولت الندوة التحولات العميقة التي أحدثتها الثورة الرقمية في مجال الكتابة، مشيرة إلى تزايد السرعة والتفاعلية في إنتاج المحتوى، وبروز تحديات جديدة كالأخبار الزائفة وضغط السرعة الذي قد يؤثر على دقة المعلومات. كما طرح المشاركون تساؤلات جوهرية حول دور الذكاء الاصطناعي في مستقبل الإبداع، وإمكانية بناء شراكات فعالة بين العنصر البشري والآلة في عملية إنتاج المحتوى الإعلامي والأدبي.

وشدد المتحدثون على أن التحدي الحقيقي لا يكمن في التكنولوجيا بحد ذاتها، بل في كيفية توظيفها بشكل مسؤول دون التفريط في القيم الأساسية للكتابة، مثل الصدق والعمق والمسؤولية المهنية. كما أكدوا على الأهمية القصوى للحفاظ على جودة المحتوى الأدبي والصحفي في ظل وتيرة الاستهلاك الرقمي المتسارعة.

من جانبه، أعرب الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي، ماضي الخميس، عن اعتزازه بالشراكة مع جامعة الدول العربية، مؤكدًا استعداد الملتقى لدعم كافة الأنشطة التي ستنظمها الرباط بصفتها عاصمة للإعلام العربي. وأشار إلى أن هذا الاختيار يبرز التاريخ الإعلامي العريق للمملكة المغربية، ووجود كفاءات صحفية متميزة في مختلف التخصصات.

شهدت الندوة مشاركة واسعة من الأكاديميين والإعلاميين البارزين، من بينهم رشا علام وعبد الوهاب الرامي، بالإضافة إلى شخصيات معروفة مثل ياسين عدنان وهيّا صالح. وقد عكست هذه المشاركة المتنوعة ثراءً فكريًا وثقافيًا، مما يعزز من قيمة الحدث كمنصة هامة للحوار العربي حول مستقبل الإعلام وتحدياته.