بقوليات وفول الصويا.. حلفاء جدد لصحة القلب وضغط الدم
كشفت دراسة تحليلية حديثة أن تناول البقوليات ومنتجات فول الصويا قد يساهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، مما يضع هذه الأطعمة النباتية الشائعة في مقدمة الخيارات الصحية للقلب.
وأشارت النتائج إلى أن الاستهلاك اليومي لهذه الأغذية قد يوفر حماية ملحوظة، حيث يرتبط تناول ما يقارب 170 غرامًا من البقوليات المتنوعة مثل العدس والحمص والفاصوليا والبازلاء، بالإضافة إلى 60 إلى 80 غرامًا من مشتقات الصويا كالتوفو وحليب الصويا والإدامامي، بانخفاض ملموس في احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
وقد اعتمد الباحثون في تحليلهم على بيانات مجمعة من 12 دراسة رصدية نُشرت حتى يونيو 2025، وشملت هذه الدراسات مجتمعة ما يزيد على ألفي شخص، ووصل في بعضها إلى أكثر من 88 ألف مشارك، مغطية بذلك مناطق جغرافية واسعة تشمل الولايات المتحدة وآسيا وأوروبا. وأظهرت النتائج بوضوح أن الأفراد الذين يدمجون كميات أكبر من البقوليات في نظامهم الغذائي يقل لديهم خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 16%، بينما يسجل مستهلكو منتجات الصويا انخفاضًا بنسبة 19%.
وتبين من التحليل أن الفائدة الوقائية تزداد مع زيادة الاستهلاك حتى تصل إلى حدود معينة، حيث لوحظ استقرار التأثير الوقائي للبقوليات عند حوالي 170 غرامًا يوميًا، بينما استقر تأثير منتجات الصويا عند 60 إلى 80 غرامًا يوميًا دون زيادة إضافية في الفائدة. ويعزو الخبراء هذه النتائج إلى القيمة الغذائية العالية لهذه الأطعمة، فهي غنية بالبوتاسيوم والمغنيسيوم والألياف، وهي عناصر حيوية لصحة القلب وتنظيم ضغط الدم. كما يُعتقد أن تخمير الألياف والمركبات الموجودة في الصويا مثل "الإيزوفلافون" يلعب دورًا في توسيع الأوعية الدموية.
على الرغم من قوة هذه النتائج، نوه الباحثون إلى بعض القيود المحتملة، مثل التباين في أنواع البقوليات وطرق إعدادها وتعريفات ارتفاع ضغط الدم بين الدراسات المختلفة. ومع ذلك، فإن هذه الدراسة تعزز التوصيات الغذائية الحالية التي تشجع على زيادة استهلاك البقوليات والصويا، خاصة في المناطق التي لا يزال استهلاكها فيها منخفضًا. ويؤكد الباحثون أن إدراج هذه الأطعمة كمصادر أساسية للبروتين في النظام الغذائي اليومي قد يكون له دور فعال في الحد من انتشار ارتفاع ضغط الدم على مستوى العالم.