مفاجأة علمية: كمادات الثلج قد تبطئ شفاء الالتواءات!
اكتشف علماء من جامعة ماكجيل الكندية أن العلاج بالثلج، الذي طالما اعتبر إجراءً أساسياً للالتواءات، قد يعيق في الواقع قدرة الجسم على التعافي، مما يطيل مدة الشفاء والألم.
لطالما كان استخدام كمادات الثلج على الكاحل الملتوي أو العضلات المتألمة استراتيجية شائعة لتخفيف التورم وتسكين الألم. ومع ذلك، تشير دراسة حديثة، أجريت على فئران ونشرت في مجلة Anesthesiology، إلى أن هذا النهج قد يؤدي في بعض الحالات إلى إبطاء عملية التعافي وزيادة مدة الشعور بالألم.
ويوضح المؤلف الرئيسي للدراسة، لوكاس ليما، أن "الطرق التي تقلل الالتهاب في الأيام الأولى قد تعطل العمليات البيولوجية اللازمة للتعافي الكامل". ورغم أن الثلج جزء من بروتوكول RICE الشائع استخدامه بين الرياضيين والأطباء، إلا أن الأدلة الحاسمة على فوائده طويلة الأمد لم تكن واضحة حتى الآن.
في التجارب، أحدث الباحثون نوعين من الألم لدى الفئران، ثم طبقوا العلاج بالتبريد وراقبوا استجابة الألم. وتبين أن البرودة توفر راحة مؤقتة، ولكنها قد تزيد من مدة التعافي إلى أكثر من الضعف في بعض الحالات. ويشير ليما إلى أن هذه النتائج تكشف مفارقة؛ فالعلاجات التي تخفف الألم والالتهاب مبدئياً قد تعيق في الواقع عمليات الشفاء الطبيعية.
يؤكد الباحثون أن هذه النتائج لا يمكن تطبيقها مباشرة على البشر في الوقت الحالي، مشددين على الحاجة الماسة لمزيد من التجارب السريرية، والتي يجري العمل عليها حالياً لفك هذه المفارقة العلمية.