الحوثيون يدفعون شباب اليمن إلى محرقة أوكرانيا.. مليشيا الإرهاب تبيع الفقراء كمرتزقة لصالح روسيا
كشف تقرير بريطاني جديد عن تورط مليشيا الحوثي الإرهابية في استدراج عشرات الشبان اليمنيين وإرسالهم إلى جبهات القتال في أوكرانيا للقتال ضمن صفوف القوات الروسية، في واحدة من أخطر عمليات الاتجار بالبشر واستغلال معاناة اليمنيين منذ اندلاع الحرب.
وأوضح التقرير الذي نشره موقع “ميدل إيست” البريطاني أن شبكات تجنيد مرتبطة بقيادات وشخصيات مقربة من الحوثيين تنشط في استهداف الشباب العاطلين عن العمل، مستغلة الانهيار الاقتصادي والفقر الذي تسببت به المليشيا نفسها داخل اليمن، عبر إغرائهم بمبالغ مالية ضخمة ووعود كاذبة بالحصول على الجنسية الروسية.
وبحسب التقرير، يتم خداع كثير من المجندين بعقود عمل وهمية تحت غطاء وظائف مدنية أو أمنية، قبل أن يجدوا أنفسهم في قلب المعارك الدموية داخل الأراضي الأوكرانية، حيث يتعرض بعضهم للابتزاز ومصادرة جوازات سفرهم وإجبارهم على توقيع عقود باللغة الروسية دون معرفة تفاصيلها.
وأشار التقرير إلى أن المجندين يحصلون على دفعات مالية تصل إلى 15 ألف دولار ورواتب شهرية تفوق بكثير متوسط الدخل في اليمن، وهو ما تستخدمه المليشيا لاستدراج الشباب إلى “محرقة الموت” خدمة لأجندات خارجية لا علاقة لها بمصالح اليمنيين.
وأكدت شهادات لعائلات يمنية فقدت التواصل مع أبنائها بعد نقلهم إلى مناطق القتال، ما أثار مخاوف واسعة من مقتلهم أو استخدامهم كوقود في الحرب الروسية الأوكرانية.
ولفت التقرير إلى أن عمليات نقل المجندين تتم عبر سلطنة عمان وصولاً إلى روسيا، ضمن شبكات تهريب وتجنيد منظمة، في وقت تتزايد فيه الاتهامات للحوثيين بتحويل اليمنيين إلى مرتزقة في صراعات دولية مقابل الأموال والدعم السياسي.
ويرى مراقبون أن المليشيا الحوثية تواصل استغلال بؤس اليمنيين والزج بهم في حروب لا تخصهم، في سلوك يكشف طبيعتها الإرهابية واستهتارها بحياة الشباب اليمني، بينما تسعى موسكو لتعويض خسائرها البشرية عبر تجنيد مقاتلين من الدول المنهكة بالحروب والأزمات.