الحوثيون يحولون الأطفال إلى رهائن.. اختطاف طفل في تعز يكشف الوجه الإجرامي للمليشيا
في جريمة جديدة تضاف إلى السجل الأسود لمليشيا الحوثي الإرهابية، أقدمت عناصر مسلحة تابعة للجماعة على اختطاف طفل من داخل منزله في مديرية شرعب الرونة شمال غربي محافظة تعز، في سلوك يعكس الانحدار الأخلاقي والقانوني الذي وصلت إليه المليشيا، واعتمادها سياسة الترهيب والابتزاز بحق المدنيين والأطفال.
وأكدت مصادر محلية أن مسلحين حوثيين اقتحموا، فجر الأحد، قرية الجروف، واختطفوا الطفل سفيان محمود عبدالجليل سفيان البالغ من العمر 15 عاماً، بهدف الضغط على والده وإجباره على الخضوع لإملاءات مرتبطة بقضية لا تربطه بها أي علاقة مباشرة.
وبحسب المصادر، فإن والد الطفل لا يعدو كونه قريباً لأحد أطراف نزاع منظور أمام المحكمة، إلا أن المليشيا اختارت استخدام أسلوب العصابات عبر ملاحقته أمنياً ثم اختطاف نجله، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الإنسانية.
وكان والد الطفل قد تقدم سابقاً بشكوى إلى النيابة الخاضعة لسيطرة الحوثيين، طالب فيها بوقف ما وصفها بحملات الاستدعاء والملاحقة التعسفية بحقه، مؤكداً أن تحميله مسؤولية نزاع لا يخصه يمثل اعتداءً واضحاً على أبسط مبادئ العدالة.
وأثارت الحادثة موجة غضب واسعة بين الأهالي والناشطين الحقوقيين، الذين اعتبروا اختطاف طفل بريء دليلاً جديداً على أن مليشيا الحوثي تمارس الإرهاب المنظم بحق السكان، وتستخدم المدنيين والأطفال كرهائن لتحقيق أهدافها الخاصة.
ودعت منظمات حقوقية وناشطون إلى تحرك عاجل لإنقاذ الطفل والكشف عن مصيره، مؤكدين أن استمرار هذه الانتهاكات يكشف حجم الفوضى الأمنية والانهيار الكامل لحقوق الإنسان في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا.