نيفيديا تستثمر 150 مليار دولار سنوياً في تايوان.. هل تتجاهل خطط ترامب؟
أعلن جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة نيفيديا، عن استثمار ضخم بقيمة 150 مليار دولار سنوياً في تايوان، مؤكداً على دورها المحوري في صناعة الذكاء الاصطناعي. يأتي هذا الإعلان في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة لجذب استثمارات الذكاء الاصطناعي، مما يثير تساؤلات حول تباين الاستراتيجيات.
تهدف نيفيديا من خلال هذا الاستثمار إلى ترسيخ مكانة تايوان كـ "مركز ثقل" لثورة الذكاء الاصطناعي، حيث تتم عمليات تصنيع وتجميع الرقائق وبناء الحواسيب العملاقة. وأشار هوانغ إلى أن هذه الاستثمارات ستساهم في إنشاء مقر جديد للشركة في تايوان بحلول عام 2030، لتعزيز مكانتها كـ "مركز عالمي للتصنيع التقني".
تأتي هذه الخطوة بينما تسعى الولايات المتحدة، تحت إدارة دونالد ترامب، لتكون مركزاً عالمياً للذكاء الاصطناعي. وقد بدأت نيفيديا بالفعل في إنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي على الأراضي الأمريكية العام الماضي، كاستجابة لضغوط ترامب لزيادة التصنيع المحلي. لكن الاعتماد المستمر على تايوان في عمليات التغليف المتقدمة للرقائق يجعل تحقيق أهداف ترامب تحدياً.
فيما يخص الصين، يبدو أن خطط ترامب لفرض رسوم إضافية على الرقائق قد جاءت بنتائج عكسية، حيث رفضت الصين شراء الرقائق الخاضعة لهذه الرسوم، خوفاً من التلاعب بها. ويسعى هوانغ جاهداً للحفاظ على حصة نيفيديا في السوق الصيني، معتبراً أن "التخلي عن سوق بحجم الصين لا يبدو منطقياً من الناحية الاستراتيجية".
على الرغم من التوترات التجارية والسياسية، لا يزال ترامب يعتمد على هوانغ، وقد أظهرت بعض التصرفات السابقة، مثل التزام هوانغ باستثمار 500 مليار دولار في مراكز البيانات الأمريكية، تفاعلاً بين الطرفين. ومع ذلك، فإن خطط نيفيديا الطموحة في تايوان تشير إلى أن هوانغ يفضل مساراً يعتمد على الخبرة التايوانية الراسخة في صناعة أشباه الموصلات.
تتجه الأنظار نحو المستقبل، حيث قد تشهد صناعة أشباه الموصلات مزيداً من التعريفات الجمركية الحمائية. وبينما تسعى نيفيديا لتأمين سلاسل إمدادها وتعزيز أرباحها، فإن التوازن بين الالتزامات تجاه الولايات المتحدة والاعتماد على الخبرات التايوانية سيظل محور تركيز الشركة.