الدفاعات الحكومية تحبط هجوماً حوثياً بمسيّرة قرب الوديعة وتكشف تصعيداً يستهدف المناطق الآمنة

الدفاعات الحكومية تحبط هجوماً حوثياً بمسيّرة قرب الوديعة وتكشف تصعيداً يستهدف المناطق الآمنة
مشاركة الخبر:

أحبطت قوات الطوارئ التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، السبت، محاولة جديدة لمليشيا الحوثي الإرهابية لاستهداف مناطق قريبة من الحدود، بعد إسقاط طائرة مسيّرة هجومية كانت تقترب من منطقة الوديعة، في تطور يعكس استمرار المليشيا في توسيع استخدام الطائرات المسيّرة كأداة للتهديد واستهداف المناطق المأهولة.

وقالت مصادر عسكرية في الفرقة الثالثة بقوات الطوارئ إن وحدات الرصد والاستطلاع التقطت الطائرة أثناء تحليقها باتجاه المنطقة الحدودية، وتمكنت من تتبع مسارها بدقة قبل دخولها نطاق العمليات المباشر للقوات الحكومية.

وأوضحت المصادر أن الطائرة كانت تحلق على مسافة تقارب 30 كيلومتراً خارج القطاع العملياتي للفرقة الثالثة، قبل أن تتعامل معها منظومات الدفاع الجوي عن بُعد، وتتمكن من إسقاطها وإفشال مهمتها الهجومية قبل بلوغها الهدف.

وأشارت إلى أن عملية الاعتراض انتهت بسقوط حطام الطائرة في المنطقة، من دون تسجيل ضحايا أو أضرار مادية، مؤكدة أن سرعة اكتشاف التهديد والتعامل معه حالت دون وصول المسيّرة إلى المناطق التي كان يمكن أن تشكل فيها خطراً على السكان والمنشآت.

يقظة ميدانية في مواجهة التصعيد الحوثي
وأكدت قيادة الفرقة الثالثة أن إسقاط الطائرة يبرهن على مستوى الجاهزية العملياتية واليقظة التي تتمتع بها وحداتها، مشددة على أن قواتها تواصل الانتشار والمراقبة على امتداد المناطق الحدودية للتعامل مع أي تهديدات محتملة.
واعتبرت المصادر أن محاولة استهداف المنطقة بطائرة مسيّرة تمثل استمراراً لنهج حوثي يقوم على استخدام الأسلحة بعيدة المدى والطائرات غير المأهولة لتهديد المناطق الآمنة، بدلاً من الالتزام بوقف التصعيد وتجنيب المدنيين مخاطر العمليات العسكرية.
ويأتي إسقاط المسيّرة في وقت تشهد فيه المناطق الحدودية اليمنية تصعيداً متزايداً في نشاط الطائرات المسيّرة التابعة للحوثيين، الأمر الذي يثير مخاوف من انعكاسات مباشرة على السكان والمنشآت الحيوية وحركة المدنيين في المناطق القريبة من خطوط التوتر.
تهديد يتجاوز ساحة القتال
ويرى مراقبون عسكريون أن خطورة هذا النوع من الهجمات لا ترتبط فقط بالهدف العسكري المحتمل، بل بقدرة الطائرات المسيّرة على الوصول إلى مناطق مأهولة وإحداث خسائر عشوائية، خصوصاً عندما تُطلق من مسافات بعيدة وتتخذ مسارات يصعب اكتشافها في مراحل مبكرة.
ويضع هذا التصعيد القوات الحكومية أمام تحدٍّ متواصل لتعزيز منظومات الرصد والدفاع الجوي، بالتوازي مع تأمين المناطق الحدودية وحماية السكان والنازحين والمنشآت المدنية من الهجمات التي قد تنفذها المليشيا.
وتؤكد الواقعة الأخيرة، وفق مصادر عسكرية، أن محاولات الحوثيين استخدام الطائرات المسيّرة لفرض معادلات جديدة على الأرض لا تزال تواجه استجابة ميدانية مباشرة من القوات الحكومية، التي أعلنت استمرار حالة التأهب والتعامل مع أي أجسام جوية معادية قبل وصولها إلى أهدافها.
وبإسقاط المسيّرة، تكون قوات الطوارئ قد أفشلت محاولة هجومية جديدة، فيما تبقى الأنظار متجهة إلى مدى استمرار هذا التصعيد الحوثي، وما إذا كانت المليشيا ستواصل اختبار جاهزية القوات الحكومية عبر هجمات مماثلة تستهدف المناطق الحدودية والمأهولة.