الاتحاد الأوروبي يدرس حظر صادرات النفايات وخردة الألومنيوم
يتجه الاتحاد الأوروبي نحو فرض قيود مشددة على صادرات النفايات، بما في ذلك خردة الألومنيوم، إلى الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في مسعى لدعم الصناعات القارية وتعزيز مبادرات الاقتصاد الدائري وتقليل استهلاك الطاقة.
أعلن ستيفان سيجورنيه، نائب رئيس المفوضية الأوروبية لشؤون الصناعة، عن خطط لإعداد مقترح يهدف إلى حظر واسع النطاق لصادرات النفايات إلى الدول خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وذلك من خلال آلية تشريعية جديدة ضمن لائحة شحن النفايات الأوروبية. يأتي هذا التحرك بعد مراجعة مقترحات سابقة تم اقتراحها لفرض قيود تجارية محدودة على صادرات خردة الألومنيوم، حيث تبين أن الأدوات المقترحة لن تغطي سوى ما يقارب نصف صادرات الخردة، مما دفع المفوضية إلى البحث عن حل أكثر شمولاً.
بموجب المقترح الجديد، سيتم العمل على إصدار تشريع تفويضي يحظر تصدير النفايات، بما فيها خردة الألومنيوم، إلى الدول التي ليست أعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مع استثناء بعض الدول المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
تكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لقطاع الألومنيوم الأوروبي، الذي يعتمد على الخردة كمصدر أساسي للمواد الخام اللازمة للصناعة وإعادة التدوير. ويمثل تدوير الألومنيوم عنصراً محورياً في خطط خفض الانبعاثات، حيث يستهلك إنتاج الألومنيوم المعاد تدويره طاقة أقل بنسبة تصل إلى 95% مقارنة بإنتاج المعدن من خام البوكسيت.
وكانت صناعة الألومنيوم الأوروبية قد طالبت خلال الأشهر الماضية باتخاذ إجراءات للحد من تدفق خردة المعادن إلى الأسواق الخارجية، بهدف الاحتفاظ بهذه المواد داخل أوروبا ودعم المصاهر ومنشآت إعادة التدوير التي تواجه تحديات متزايدة. ومن المقرر طرح المقترح الجديد للتشاور العام قبل اعتماده، وتستهدف المفوضية الأوروبية الانتهاء من الإجراءات اللازمة قبل نهاية عام 2026.
تندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية أوروبية أشمل لتعزيز الاقتصاد الدائري، وتحسين إدارة النفايات داخل القارة، والحد من تصدير التحديات البيئية إلى دول أخرى. وتدخل قواعد أوروبية جديدة لتنظيم شحنات النفايات حيز التطبيق تدريجياً، مع تشديد خاص على صادرات النفايات إلى الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.