عن كنتونات السياسة ومجلس النواب الغائب عن هموم المواطنين

عن كنتونات السياسة ومجلس النواب الغائب عن هموم المواطنين
مشاركة الخبر:

يجري الحديث حاليا عن جلسة مرتقبة لمجلس النواب اليمني المعترف به دوليا في العاصمة المؤقتة عدن، وسط أوضاع مؤسفة تشهدها المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية. 
 
غير أن ما يؤسف له أن هذا المجلس لم يجتمع منذ بدء الحرب التي شنتها عصابة الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، سوى مرتين ليس من أجل قضايا الشعب والوطن، بل من أجل إعطاء الشرعية للقيادة السابقة والقيادة الحالية للبلاد مقابل أموال طائلة صرفت للنواب مقابل حضورهم للانعقاد الأولى في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت شرق اليمن في ابريل عام ٢٠١٩ والثانية في أبريل عام ٢٠٢٢ في العاصمة المؤقتة عدن، عقب تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، وتم خلالها تقديم اليمين الدستورية لرئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي. 
 
وخلال السنوات الثمان الماضية كانت وماتزال مهمة مجلس النواب إعطاء الولاء والطاعة للرئاسة والحكومة، وكأن المجلس تابع لهما وليس سلطة تشريعية موازية لهما بل رقابية عليهما. 
 
الحديث فقط عن مجلس القيادة الرئاسي ومجلس النواب والحكومة وغياب دورها عن المشهد العام الذي يهم الوطن، والمواطن يدرك تماما كيف أن هذه البلاد ابتلاها الله بمسؤولين فقط مهمتم غير مهام كل مسؤولي العالم ، مسؤولين فقط تلميع الحاكم والممول، يعيشون على هموم الناس ومعاناتهم، يحضرون في وسائل التواصل الاجتماعي فقط ليس للحديث عن هموم الناس بل المديح والثناء فقط. 
 
ما حدث ومازال يحدث في اليمن يدمي القلب، وكأن هؤلاء   المسؤولين لا يعنيهم ذلك. 
 
تحولت اليمن بطولها وعرضها إلى كنتونات سياسية لديها تشكيلات عسكرية مهمتها نهب المواطن وقتله ومضاعفة معاناته إلى عصابات تهريب أموال وثروات اليمن ، وفرض الضرائب و الجبايات على المواطنين والتجار إلى جيوب قياداتها ومتنفذيها.
 
تتعرض البلاد لنكبات كثيرة تهدد وحدتها واستقرارها وحاضرها ومستقبلها، غير أن هذا الأمر لا يعنى هذه الكيانات واجب الحفاظ على الوحدة اليمنية.
 
وبالعودة إلى دور مجلس النواب  تجده مفقود ولم يسأل مجلس القيادة الرئاسي بعد عام من الوعود الذي أطلقها في الجلسة اليتيمة، وتغاضي المجلس التشريعي عن فساد الحكومة والذي رفع بها لجان شكلت من المجلس أو رفعت من الجهات المختصة وتحول المجلس التشريعي غطاء للحكومة ومتسترا لفسادها، وفق مراقبين.