الترجمان لـCNN: الذهب يتجاوز 5000 دولار ويتجه نحو 6000 رغم تقلبات يناير
سجل متوسط سعر أونصة الذهب 5044 دولاراً في تعاملات الأربعاء، متجاوزاً مجدداً العتبة الرمزية البالغة 5000 دولار، وهي النقطة التي أحدثت اضطراباً في الأسواق عند بلوغها في الأسبوع الأخير من يناير الماضي، فيما أكد خبير اقتصادي أن المعدن النفيس مرشح للوصول إلى مستويات أعلى.
ومنذ تجاوز هذا المستوى، شهدت الأسواق العالمية تقلبات حادة بين الهبوط والصعود، مما أثر مباشرة على حركة مبيعات الذهب، حيث توقفت المبيعات في السوق المصري بشكل شبه كامل ترقباً لاتجاهات الأسعار المستقبلية. وفي لقاء مع "CNN الاقتصادية"، أوضح سامح الترجمان، الرئيس التنفيذي لشركة إيفولف للاستثمار والرئيس الأسبق للبورصة المصرية، أن الهبوط الذي تلا وصول السعر إلى 5000 دولار كان نتيجة إقبال مكثف من المضاربين، مما دفع المعدن النفيس إلى منطقة سعرية أعلى من مستوياته العادلة على المدى القصير.
وعزا الترجمان التراجع السعري أيضاً إلى عمليات بيع نفذت بهدف تعويض الخسائر التي تكبدتها مكونات أخرى في المحافظ الاستثمارية، فضلاً عن جني الأرباح بعد موجات الصعود السريع. وأشار إلى أن جزءاً من هذا التراجع يعود إلى اعتماد شريحة من صغار المضاربين على الشراء بالهامش، مما يقلل قدرتهم على الصمود أمام التقلبات الحادة.
ويعتمد نظام الهامش على احتفاظ المستثمر بنسبة فعلية لا تتجاوز 10% من قيمة الذهب المتداول؛ فإذا بلغت قيمة الصفقة مليون دولار، فإن السيولة الفعلية لا تتجاوز 100 ألف دولار، مما يعني أن تحرك السعر بنسبة 1% يترجم إلى ربح أو خسارة تعادل 10%. ونتيجة لذلك، فإن هبوط الذهب بنسبة 10% قد يؤدي إلى تصفية كامل رأس مال المضارب، مما يدفعه للبيع الجماعي تحت ضغط الخسائر.
يُذكر أن المعدن الأصفر كان قد سجل مستوى تاريخياً بلغ 5580 دولاراً للأونصة في تعاملات الخميس 29 يناير، قبل أن يدخل في موجة هبوط حادة غير مسبوقة، خسر خلالها نحو 700 دولار في يومين فقط. تزامن هذا التراجع مع إعلان الرئيس الأميركي تعيين رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي يميل إلى خفض أسعار الفائدة، مما أعاد تشكيل توقعات الأسواق.
ورغم هذه التقلبات، لم يستبعد الترجمان وصول سعر الذهب إلى ما بين 6000 و6200 دولار بحلول نهاية العام، وهو سيناريو يتماشى مع توقعات بنك جي بي مورغان. وفيما يخص التوقعات المتطرفة مثل توقعات روبرت كيوساكي بوصول السعر إلى 27 ألف دولار، أشار الترجمان إلى أن مثل هذه التقديرات تبقى مرهونة بالشكل النهائي الذي سيستقر عليه النظام الاقتصادي العالمي في ظل مرحلة إعادة الترتيب الجارية حالياً.