الذكاء الاصطناعي يعيد هيكلة استراتيجية "بيبسيكو" العالمية ومسؤوليات الشؤون المؤسسية
كشف ستيفن كيهو، الرئيس التنفيذي للشؤون المؤسسية في "بيبسيكو"، في حوار حصري مع شبكة CNN الاقتصادية، عن تحولات استراتيجية جذرية تقودها الشركة لمواجهة التحديات الجيوسياسية والثورة التكنولوجية، مؤكداً أن دور الشؤون المؤسسية ارتقى ليصبح محوراً أساسياً في عملية صنع القرار المؤسسي.
أوضح كيهو أن المشهد العالمي المتغير حتّم تطوراً جذرياً لدور الشؤون المؤسسية، الذي لم يعد مقتصراً على تحليل الجوانب الجيوسياسية والجيواقتصادية التقليدية، مشيراً إلى أن "بيبسيكو"، التي يُنظر إليها غالباً كشركة مشروبات، هي فعلياً "شركة أغذية عالمية كبرى"، مما يضعها في صميم النظام الغذائي العالمي.
وشدد كيهو على أن مسؤوليته تتجاوز الإدارة التشغيلية اليومية لتشمل التخطيط الاستراتيجي طويل الأجل، حيث تقتضي طبيعة العالم المتقلب وضع خطط تمتد لخمس أو عشر سنوات، تتضمن تحديد الاستثمارات المستقبلية الذكية. وأشار إلى أن فريقه يتابع عن كثب التطورات السياسية وحركة الحكومات بين الدول لمعالجة هذه المستجدات بمنطق استشرافي.
وفيما يتعلق بأمن الغذاء، أكد كيهو أن "الغذاء يشكل أساساً قوياً ومهماً في العالم"، وأن "بيبسيكو" تدرك مسؤوليتها في ضمان أمن الإمدادات العالمية وإنتاج المحاصيل الزراعية، وهي مهام مرتبطة بشكل مباشر بالسياسات العامة.
وفي سياق لافت حول التكنولوجيا، أشار كيهو إلى أن الذكاء الاصطناعي غيّر قواعد التسويق، خاصة فيما يتعلق بخوارزميات البحث عبر الإنترنت. وأوضح أن الشركات الكبرى باتت مضطرة لتسويق نفسها للآلات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي لبدء عمليات البحث، مما يفرض على قسم الشؤون المؤسسية التأكد من تغذية هذه الأنظمة بالمصادر والمعلومات الصحيحة.
وأكد كيهو أن دمج الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً لا يتجزأ من عمليات "بيبسيكو"، حيث يتم تطبيقه بدءاً من مزارع إنتاج المنتجات الستين التي تعتمد عليها الشركة في ثلاثين دولة، وصولاً إلى المتجر. وأفاد بأن المزارعين يستفيدون من الذكاء الاصطناعي لرفع الإيرادات وتقليل استهلاك المياه والهدر عبر كامل سلاسل القيمة.
وفي الختام، استعرض كيهو أولويات مؤسسة "بيبسيكو" الاستثمارية التي ترتكز على أربعة محاور رئيسية: زيادة الإنتاج الزراعي وتمكين المزارعين من مواجهة التغير المناخي، الاستثمار المكثف في إدارة الموارد المائية، دعم ريادة الأعمال للشركات الصغيرة والمتوسطة، وتمكين المجتمعات. وأكد أن المؤسسة تعمل مع شركاء في دول عدة، منها الإمارات والسعودية والهند، لخلق مشاريع مستدامة قادرة على العمل عالمياً.