العنوان: حادثة تعذيب غامضة بعدن واقتحام مسلح لقسم شرطة يثير قلقًا حقوقيًا
شهدت العاصمة المؤقتة عدن، يوم الأحد، حادثة أمنية وإنسانية أثارت اهتمامًا واسعًا، عقب العثور على شاب في مديرية التواهي وهو في وضع صحي حرج، وتبدو على جسده آثار تعذيب جسدي بالغ.
وقال مواطنون إن الشاب يُدعى عبدالرحمن يحيى سالم، حيث تم العثور عليه في أحد شوارع المديرية وهو يعاني من جراح عميقة وإصابات واضحة، إضافة إلى وجود قيود حديدية وعلامات تعذيب على يديه وقدميه، ما يشير إلى تعرضه لانتهاكات جسيمة خلال فترة احتجاز سابقة.
ووفقًا لمصادر محلية، نُقل الشاب إلى مقر شرطة التواهي لتلقي الإسعافات الأولية وتوفير الحماية اللازمة له، إلا أن حالته الصحية والنفسية الصعبة حالت دون الحصول على معلومات دقيقة حول الجهة التي كانت تحتجزه.
وفي تطور لاحق للواقعة، أفادت مصادر أمنية بأن عناصر مسلحة يُعتقد انتماؤها لقوات مكافحة الإرهاب اقتحمت، في وقت متأخر من مساء أمس، أحد أقسام الشرطة في عدن، وقامت باصطحاب الشاب من داخل المقر إلى جهة مجهولة، دون الالتزام بالإجراءات القانونية المعتمدة، ما أثار موجة من القلق والاستياء.
وأعرب ناشطون حقوقيون وأفراد من أسرة الشاب عن مخاوفهم البالغة إزاء مصيره، وسط تحذيرات من احتمالية تعرضه لانتهاكات إضافية أو الإخفاء القسري، خصوصًا في ظل وضعه الصحي الحرج.
من جهتها، كانت شرطة التواهي قد أطلقت نداءً عاجلًا دعت فيه المواطنين ووسائل الإعلام إلى المساعدة في التعرف على هوية الشاب والوصول إلى أسرته، مؤكدة التزامها باستكمال الإجراءات القانونية وضمان حمايته وفقًا للنظام والقانون.
وتسلط هذه الحادثة الضوء مجددًا على تساؤلات جوهرية تتعلق بسلامة الضحايا داخل المرافق الأمنية، ومدى التزام الجهات المعنية بسيادة القانون، ومنع أي ممارسات أو تدخلات مسلحة خارج الإطار الرسمي.