تراجع أسعار النفط بفعل استئناف المحادثات الأمريكية-الإيرانية وتطورات سوق الطاقة
هبطت أسعار النفط بأكثر من 1% اليوم الخميس، مدفوعة بتراجع المخاوف المتعلقة باضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط، عقب تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المباحثات، مما أدى إلى تهدئة قلق المستثمرين بشأن استمرارية تدفقات النفط.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 79 سنتاً، مسجلة 67.24 دولاراً للبرميل بنسبة 1.2%، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط 61 سنتاً، أي ما يعادل 1.15%، ليصل إلى 62.81 دولاراً للبرميل. وأشار توني سايكامور، محلل السوق لدى آي جي، إلى أن "الخوف الفوري من اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط تراجع بشكل كبير مع توقع استئناف المحادثات".
جاء هذا التطور بعد أن وصفت كل من الولايات المتحدة وإيران المناقشات غير المباشرة حول البرنامج النووي لطهران، التي جرت في عمان يوم الجمعة، بالإيجابية على الرغم من وجود خلافات قائمة. وقد ساهم هذا التطور في تخفيف المخاوف من أن يؤدي فشل التوصل إلى اتفاق إلى تأجيج صراع إقليمي، خاصة في ظل تعزيز الولايات المتحدة لوجودها العسكري في المنطقة.
مع ذلك، لا تزال التوترات قائمة بشأن أي تعطيل محتمل لإمدادات النفط، نظراً لعبور ما يقارب خُمس الاستهلاك العالمي النفطي عبر مضيق هرمز. وعزز وزير الخارجية الإيراني من هذا التوتر بتحذير يوم السبت من أن طهران ستستهدف القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط إذا تعرضت لهجوم، مما يبقي على خطر الصراع حاضراً. وعلقت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق لدى فيليبس نوفا، بأن "التقلبات لا تزال مرتفعة مع استمرار الخطاب المتضارب، وأي أخبار سلبية قد تعيد بسرعة رفع العلاوة المخاطرية على أسعار النفط هذا الأسبوع".
بالتوازي مع ذلك، يراقب المستثمرون عن كثب الجهود الرامية إلى تقييد عائدات روسيا من صادراتها النفطية لدعم حربها في أوكرانيا. واقترحت المفوضية الأوروبية حظراً شاملاً على الخدمات التي تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقول بحراً. وتجنبت المصافي الهندية، التي كانت من أكبر مشتري النفط الروسي، عمليات الشراء لتسليمات أبريل، وهو ما قد يدعم مساعي نيودلهي لإبرام اتفاق تجاري مع واشنطن. وأكدت ساشديفا أن أسواق النفط ستظل حساسة لمدى سرعة تنفيذ هذا التحول بعيداً عن الخام الروسي واستمرارية تراجع مشتريات الهند بعد أبريل.