اليونيسف تحذر: أطفال اليمن يواجهون شبح الأزمات المتعددة حتى 2026
تطلق منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) صافرة إنذار مدوية، محذرة من أن أطفال اليمن يرزحون تحت وطأة أزمات متشابكة ومعقدة تمتد بظلالها القاتمة حتى عام 2026، في ظل تصاعد حدة النزاعات وتدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية بشكل ينذر بالخطر.
وفي تصريح مؤثر، أوضح إدوارد بيغبدير، المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن الاحتياجات الإنسانية في بؤر النزاع بالمنطقة تتفاقم بوتيرة متسارعة، نتيجة للصراعات التي طال أمدها وحالة الهشاشة المستمرة، مؤكداً أن الأطفال هم الضحايا الأشد والأكثر عرضة للتداعيات المدمرة.
وشدد بيغبدير على أن التحديات القاسية التي يواجهها أطفال اليمن لا تزال قائمة؛ حيث يواجهون استمراراً للمواجهات المسلحة، وتدهوراً حاداً في الأمن الاقتصادي، وانتشاراً واسعاً لسوء التغذية الذي يهدد حياتهم الهشة ومستقبلهم الذي ينتظرهم بصعوبة بالغة.
ولم يقتصر تحذير المسؤول الأممي على اليمن فحسب، بل شمل بيانه أوضاع الأطفال في مناطق أخرى تشهد اضطرابات عميقة كفلسطين وسوريا والسودان ولبنان وإيران، مشدداً على أن الانتهاكات والأزمات الإنسانية طالت ملايين الأطفال في هذه البلدان، تاركة ندوباً عميقة في مسيرتهم.
وأشار بيغبدير إلى أن بداية العام الجديد لم تحمل معها سوى استمرار آثار العنف والصراعات التي كانت مدمرة بالفعل؛ فقد تعرض الأطفال للقتل والإصابة والنزوح القسري، بالإضافة إلى الاعتقال والحرمان من أبسط حقوقهم كالحصول على التعليم والخدمات الأساسية التي لا غنى عنها لنموهم السليم.
واختتم المدير الإقليمي تحذيره بالتأكيد على أن النزاعات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تُحدث تحولات جذرية ومؤلمة في حياة الأطفال، وهي آثار غالباً ما تكون دائمة وعميقة، يصعب جداً تعويضها أو تجاوزها.