تقرير أممي يرصد تراجعاً حاداً في واردات القمح والوقود عبر موانئ الحوثيين ونموها في المناطق الحكومية

تقرير أممي يرصد تراجعاً حاداً في واردات القمح والوقود عبر موانئ الحوثيين ونموها في المناطق الحكومية
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

أفاد تقرير أممي حديث بتداعيات مباشرة للغارات الجوية التي طالت منشآت وموانئ خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الارهابية، مشيراً إلى أنها تسببت في تراجع كبير في كفاءة تلك الموانئ التشغيلية، مما أدى إلى انخفاض ملحوظ في حركة السفن التجارية، ولا سيما شحنات القمح والوقود.

وأوضح التقرير أن هذا التراجع قابله نمو لافت في نشاط الموانئ الواقعة ضمن نطاق سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، حيث شهدت واردات السلع الأساسية ارتفاعاً غير مسبوق، تزامن مع تحسن ملحوظ في سعر صرف الريال اليمني، وانعكاس إيجابي على أسعار المواد الغذائية والمشتقات النفطية.

ووفقاً لتقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، سجلت واردات القمح عبر الموانئ الحكومية بنهاية عام 2025 زيادة قياسية بلغت 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر على تحول جوهري في مسارات الإمداد الغذائي داخل اليمن.

وأشار التقرير إلى أن هذا التحسن يعود، بدرجة رئيسية، إلى الإجراءات التنظيمية التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، خصوصاً ما يتعلق بتنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، الأمر الذي ساعد على تعزيز استقرار العملة المحلية والتقليل من حدة تقلباتها.

في المقابل، لم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، مما يعكس اتساع الفجوة الاقتصادية والتجارية بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

وبيّن خبراء أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للموانئ نتيجة الغارات الجوية أسهمت في تقليص قدرتها على استقبال السفن وتنفيذ عمليات التفريغ والنقل بكفاءة. كما امتد التأثير ليشمل قطاع الوقود، إذ تراجعت واردات المشتقات النفطية إلى ميناء رأس عيسى، الخاضع لإدارة الحوثيين، بنسبة وصلت إلى 82 في المائة، في حين سجلت الموانئ الحكومية، بما فيها عدن والمكلا، ارتفاعاً في واردات الوقود بنسبة إجمالية بلغت 20 في المائة، الأمر الذي فاقم التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين، وألقى بتداعيات مباشرة على استقرار الأسواق.