تعليم المهن الصحية بنجران يناقش الذكاء الاصطناعي وأهمية الممارسة التعاونية
اختتم اليوم الأول من منتدى تعليم المهن الصحية، الذي تنظمه جامعة نجران بالشراكة مع الجمعية السعودية للتعليم الطبي، فعالياته بجلسات علمية متخصصة قدمها أكاديميون بارزون، ركزت على دور الذكاء الاصطناعي والتحول نحو التعليم متعدد التخصصات.
تضمنت الجلسة الأولى استعراضاً معمقاً للتحولات الجوهرية في تطبيقات وأبحاث الذكاء الاصطناعي ضمن القطاع التعليمي، متتبعة مسار تطور المفهوم من مجرد التساؤل عن قدرة الآلة على التفكير وصولاً إلى تطوير أنظمة قادرة على التحليل المتقدم ودعم القرارات التعليمية. وأشارت الندوة إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح منظومة متكاملة تعتمد على البيانات الضخمة والتعلم الآلي والتحليلات التعليمية، مدعومة بقدرات الحوسبة السحابية، مما يتيح فهماً أعمق لسلوكيات المتعلمين ويسهم في رفع جودة المخرجات التعليمية.
وخلصت مناقشات الذكاء الاصطناعي إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في الجوانب التقنية بحد ذاتها، بل في مدى جاهزية الكادر التعليمي، وضرورة وضع أسس أخلاقية صارمة لاستخدام البيانات، وضمان تحقيق مبادئ العدالة والشمولية في التطبيق.
أما الندوة الثانية، التي حملت عنوان "التعليم بين التخصصات والممارسة التعاونية: لماذا وكيف؟"، فقد تناولت التحولات العالمية في تعليم المهن الصحية، مؤكدة على ضرورة الانتقال من نماذج التعليم المنعزلة إلى نماذج تعلم تشاركية ترتبط بشكل مباشر بتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة للمجتمع.
وأوضحت الندوة أن هذا التعليم التحويلي يتطلب إعادة تعريف دور المتعلم، بحيث ينتقل من مرحلة استيعاب المعارف إلى مرحلة التحليل واتخاذ القرارات الفعالة والعمل ضمن فرق عمل متعددة التخصصات، وهو ما يعزز الكفاءات المهنية ويلبي متطلبات النظم الصحية العصرية.
واختتمت المناقشات بالتأكيد على أن نجاح تطبيق التعليم بين التخصصات والممارسة التعاونية (IPECP) يستلزم تصميمًا تعليميًا فعالاً، وتطويرًا مستمراً لأعضاء هيئة التدريس، بالإضافة إلى التكامل الوثيق بين العملية التعليمية والممارسة السريرية، استناداً إلى أطر دولية معتمدة تسهم في رفع مستوى المخرجات الصحية وبناء فرق عمل ذات كفاءة عالية.