تفجّر شبكة المياه بعد سفلتة الشارع الرئيسي في التربة يثير مطالبات بتحقيق عاجل ومحاسبة المقصرين
شهد الشارع الرئيسي في مدينة التربة بمحافظة تعز حادثة تفجّر للمياه من تحت الطبقة الإسفلتية، وذلك بعد أقل من شهر على تنفيذ مشروع السفلتة الذي كان يُنظر إليه كأحد أبرز مشاريع تحسين البنية التحتية في المدينة.
وأفادت مصادر محلية أن المياه تدفقت بشكل مفاجئ من أسفل الطريق، ما أدى إلى تضرر الطبقة الإسفلتية وظهور تشققات وتلفيات واضحة في أجزاء من الشارع، الأمر الذي أعاد المخاوف بشأن جودة التنفيذ وآليات التنسيق بين الجهات المعنية بالمشاريع الخدمية.
وحملت المصادر أعمالًا تابعة لـمؤسسة المياه والصرف الصحي مسؤولية الحادثة، مشيرة إلى أن تنفيذ أعمال في شبكة المياه دون تنسيق مسبق مع الجهة المنفذة لمشروع السفلتة تسبب في إلحاق أضرار كبيرة بالطريق، وأدى إلى هدر مالي جديد كان بالإمكان تجنبه عبر التخطيط المشترك وتبادل المعلومات الفنية قبل الشروع في التنفيذ.
وأكدت المصادر أن غياب التنسيق بين الجهات المنفذة لمشاريع الطرق وشبكات المياه والصرف الصحي يعكس خللًا إداريًا وفنيًا يتطلب وقفة جادة من السلطات المحلية، خاصة في ظل شح الموارد واحتياج المدينة إلى مشاريع مستدامة تلبي احتياجات المواطنين دون تعريضها للتلف خلال فترات زمنية قصيرة.
وطالب مواطنون وناشطون بفتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد أسباب تفجّر شبكة المياه، ومحاسبة الجهات أو الأفراد المقصرين، مع إلزام الجهة المتسببة بإصلاح الأضرار وإعادة تأهيل الطريق بصورة سريعة تضمن سلامته واستمراريته.
ويُعد الشارع الرئيسي في التربة شريانًا حيويًا يربط بين الأحياء السكنية والمرافق الخدمية والأسواق، ما يجعل أي أضرار تلحق به ذات تأثير مباشر على حركة السير والنشاط التجاري، ويضاعف من معاناة المواطنين الذين كانوا يأملون أن يشكل المشروع نقلة نوعية في مستوى الخدمات الأساسية داخل المدينة.