المحكمة الدستورية الإسبانية تؤيد حق مريضة بالشلل في الحصول على الموت الرحيم
رفضت المحكمة الدستورية الإسبانية استئنافاً قدمه أب يسعى لوقف إجراء الموت الرحيم لابنته البالغة من العمر 25 عاماً، مؤكدة بذلك حقها في إنهاء حياتها بموجب التشريعات الوطنية.
تتعلق القضية بمواطنة من برشلونة تُدعى نويلية، أُصيبت بشلل نصفي وعانت من آلام مزمنة بعد محاولة انتحار في عام 2022 تضمنت تناول جرعة زائدة من الأدوية والقفز من نافذة في الطابق الخامس، مما أدى إلى شلل في ساقيها ومعاناة مستمرة، وفقاً لما نقلته وسائل الإعلام الإسبانية عن وثائق المحكمة.
كانت لجنة طبية متخصصة قد وافقت في عام 2024 على طلب المرأة للحصول على الموت الرحيم، وحددت موعد الإجراء في الثاني من أغسطس. إلا أن والدها عارض القرار، بحجة أن حالتها النفسية وإعاقتها تعيقان قدرتها على اتخاذ قرار مستنير، فتقدم باستئناف. وقد أيدت محاكم أدنى قرار الابنة في مراحل سابقة.
وفي حكمها الصادر يوم الجمعة، أكدت المحكمة الدستورية أنها لم تجد أي انتهاك للحقوق الأساسية في القرارات السابقة التي مهدت الطريق للموت بمساعدة طبية للمرأة المشلولة، مما ينهي النزاع القانوني الداخلي في إسبانيا.
وعقب رفض الاستئناف، أعلن محامو العائلة عن نيتهم عرض القضية على المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ. وصرحت جماعة "المحامون المسيحيون"، التي تمثل الأب قانونياً، بأنها "ستدافع عن حياتها حتى النهاية".
تجدر الإشارة إلى أن إسبانيا شرعت قانون الموت الرحيم والانتحار بمساعدة طبيب في يونيو 2021، مما يسمح للبالغين الذين يعانون من حالات خطيرة أو مستعصية بطلب الموت الميسر طبياً. وقد شهد عام 2024 إجراء 426 حالة وفاة بمساعدة طبية، بزيادة تقارب 48% مقارنة بأول سنة كاملة بعد إقرار القانون في 2022.