الدنمارك ترفض عرض أميركي بإرسال سفينة مستشفى إلى غرينلاند
رفضت الدنمارك بشدة، يوم الأحد، التصريحات الأمريكية التي أشارت إلى حاجة إقليم غرينلاند للحصول على دعم صحي إضافي، وذلك بالتزامن مع إجلاء قواتها بحاراً أميركياً من غواصة قبالة سواحل الجزيرة القطبية لتلقي العلاج.
جاء هذا الرفض بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بيوم واحد عن نيته إرسال سفينة مستشفى إلى الإقليم الدنماركي ذي الحكم الذاتي، والذي أبدى ترامب اهتماماً متزايداً به مؤخراً. وصرح وزير الدفاع الدنماركي، ترولز لوند بولسن، للتلفزيون الدنماركي بأن سكان غرينلاند يحصلون على الرعاية الصحية اللازمة إما محلياً أو في الدنمارك في حال تطلب الأمر علاجاً متخصصاً، مؤكداً "أنه لا يوجد ما يشير إلى الحاجة إلى مبادرة صحية خاصة في غرينلاند".
تُعد الرعاية الصحية في غرينلاند، كما هو الحال في الدنمارك، مجانية بالكامل، وتضم الجزيرة خمسة مستشفيات إقليمية، يخدم مستشفى العاصمة نوك سكان الإقليم البالغ عددهم حوالي 57 ألف نسمة. وفي سياق متصل، أعربت رئيسة الوزراء الدنماركية، مته فريدريكسن، عن سعادتها بكونها تعيش في بلد يوفر رعاية صحية مجانية ومتساوية للجميع، حيث لا يعتمد الحصول على علاج لائق على مستوى التأمين أو الثروة.
في حادثة منفصلة، أعلنت القيادة القطبية الدنماركية صباح السبت أنها قامت بإجلاء أحد أفراد طاقم غواصة أميركية قبالة سواحل نوك، بعد طلب البحار رعاية طبية عاجلة. وفي المقابل، اقترح ترامب إرسال سفينة المستشفى، ونشر صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي لسفينة البحرية الأمريكية USNS Mercy، مصحوبة بتغريدة قال فيها: "سنرسل سفينة مستشفى عظيمة إلى غرينلاند لرعاية العديد من المرضى الذين لا يتلقون الرعاية هناك، إنها في الطريق!!!"، مشيراً إلى التنسيق مع المبعوث الأمريكي الخاص إلى الجزيرة، جيف لاندري.
من جهتها، أشارت آيا كيمينيتس، ممثلة غرينلاند في البرلمان الدنماركي، إلى أن النظام الصحي في الجزيرة يواجه تحديات، لكن معالجتها يجب أن تتم عبر التعاون مع الدنمارك، التي تُصنّف ضمن أغنى وأكثر الدول تعليماً، خاصة في مجال الرعاية الصحية، وليس بالاعتماد على الولايات المتحدة التي تعاني بدورها من مشكلات في نظامها الصحي. وأضاف وزير الدفاع الدنماركي أنه لا يملك أي معلومات حول وصول محتمل للسفينة المقترحة، معترفاً بأن "ترامب يغرّد باستمرار حول غرينلاند، وهذا بلا شك يعكس واقعاً جديداً ترسخ في السياسة الدولية".