تصاعد الجبايات وابتزاز السائقين والمسافرين يفاقم معاناة المواطنين في مناطق الحكومة اليمنية
تصاعدت شكاوى المواطنين والسائقين في الآونة الأخيرة بشأن ما يتعرضون له من ابتزاز وفرض جبايات مالية بالقوة، ومعاملة غير قانونية في النقاط الأمنية التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
وأكد سائقون ومسافرون أنهم يضطرون إلى دفع مبالغ مالية لتجنب التوقيف أو العرقلة أثناء مرورهم على الطرق الرئيسية بين المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة.
وأشاروا إلى أن هذه الممارسات تمتد من مدينة مأرب مرورًا بالمحافظات الجنوبية وصولًا إلى محافظة تعز، موضحين أن عناصر الأمن في هذه النقاط، الذين يُفترض أن يكونوا حماة النظام والسكينة، أصبحوا جزءًا من المشكلة، ما يعكس فسادًا قانونيًا وأخلاقيًا داخل المؤسسات الأمنية، ويعيق حرية التنقل وسلامة المسافرين.
وطالب المواطنون والسائقون وزير الداخلية بتحمّل مسؤولياته المهنية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات جذرية لوقف الابتزاز، وإعادة الثقة في الأجهزة الأمنية، وتأمين الطرقات العامة والرئيسية بما يضمن حماية الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين.
وفي هذا الصدد، يشير خبراء اقتصاديون إلى أن هذه الجبايات غير القانونية التي تفرضها النقاط الأمنية على السائقين والمسافرين تُعد عبئًا إضافيًا على المواطنين، إذ ترفع تكاليف النقل وتنعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات في الأسواق، ما يضاعف معاناة الأسر ويزيد من الضغوط الاقتصادية، خاصة في ظل تدهور قيمة العملة المحلية وارتفاع أسعار الوقود والمواد الأساسية، وأهمها المواد الغذائية.
يُذكر أن رئيس الحكومة السابق سالم بن بريك كان قد وجّه، في وقت سابق، بوقف جميع أشكال الجبايات في النقاط الأمنية، وإلزام الأجهزة الأمنية والعسكرية بعدم ابتزاز السائقين والمسافرين، إلا أن هذه التوجيهات لم تُطبّق بشكل فعلي، ما أدى إلى استمرار هذه الممارسات المخالفة وزيادة حالة الاحتقان لدى المواطنين والسائقين على حد سواء.