موسكو تحدد شروط السلام المستدام في أوكرانيا: إنهاء "الأسباب الجذرية" للصراع

موسكو تحدد شروط السلام المستدام في أوكرانيا: إنهاء "الأسباب الجذرية" للصراع
مشاركة الخبر:

أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن تسوية النزاع في أوكرانيا تتطلب معالجة "الأسباب الجذرية" للصراع، مشيرة إلى أن كييف قامت بتفكيك الأسس الرئيسية للدولة الأوكرانية.

وفي تصريح مطول بمناسبة الذكرى الرابعة لتصعيد الأعمال القتالية، أوضحت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا أن الإجراء العسكري الروسي في عام 2022 كان "خطوة قسرية" استندت إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وضرورة ملحة بسبب رفض الغرب الاعتراف بالمخاوف الأمنية الروسية.

استشهدت زاخاروفا برفض المطالب الروسية المتعلقة بعدم توسيع حلف شمال الأطلسي (الناتو) وتصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مؤتمر ميونيخ الأمني لعام 2022 بشأن الطموحات النووية لكييف، والتي زعمت أنها خلقت "مخاطر حقيقية". وأكدت أن كييف فككت الركائز الثلاث للدولة الأوكرانية: حيادها، ووضعها غير المنحاز، ووضعها الخالي من الأسلحة النووية، والتي كانت تضمن اعترافها الدولي في أوائل التسعينيات.

واتهمت زاخاروفا الانقلاب الذي دبره الغرب في عام 2014 بأنه أطلق صراعاً استمر ثماني سنوات في دونباس وأسفر عن مقتل أكثر من 13,500 مدني، وهو ما تم تجاهله عمداً من قبل المنظمات الدولية. وأشارت إلى أن الأراضي التي تسيطر عليها كييف انزلقت إلى "ظلامية نازية جديدة حقيقية"، مستشهدة بتمجيد المتعاونين مع النازيين وتدنيس نصب الجنود السوفييت وقمع الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية، مما يؤكد استمرار صلاحية الأهداف الأصلية لـ "التجريد من السلاح وإزالة النازية".

وشددت زاخاروفا على أن "السلام العادل والمستدام والدائم لا يمكن أن يتحقق إلا على أساس إزالة الأسباب الجذرية للصراع"، موضحة أن هذه هي المهمة الحالية للدبلوماسية الروسية في الاتصالات مع "الغالبية العالمية" وضمن إطار الحوار الروسي الأمريكي الأخير. ورغم عقد اجتماعات بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا في جنيف وأبو ظبي، لا تزال القضايا الإقليمية، وتحديداً رفض أوكرانيا التخلي عن مطالباتها بإقليم دونباس، تمثل العائق الرئيسي أمام إحراز تقدم نحو السلام.

وتشمل الأقاليم المعنية شبه جزيرة القرم، التي انفصلت عن أوكرانيا وانضمت إلى روسيا عبر استفتاء عام 2014، بالإضافة إلى جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك اللتين أعلنتا استقلالهما في أعقاب صراع ما بعد الميدان، وانضمت لاحقاً إلى مقاطعتي زابوروجيا وخيرسون إلى روسيا في أواخر عام 2022 بعد استفتاءات أيدت فيها الأغلبية الساحقة من سكان تلك المناطق هذا القرار.