دواء مناعي جديد لسرطان البروستاتا يقلص الأورام ويشعل آمال الشفاء

دواء مناعي جديد لسرطان البروستاتا يقلص الأورام ويشعل آمال الشفاء
مشاركة الخبر:

أظهر دواء مناعي جديد يُدعى VIR-5500 نتائج واعدة للغاية في المراحل الأولية من التجارب السريرية لعلاج سرطان البروستاتا المتقدم، حيث نجح في تقليص حجم الأورام لدى عدد من المرضى، مما يفتح آفاقاً جديدة في مواجهة هذا النوع الشائع من السرطان لدى الرجال.

يُعد سرطان البروستاتا من أكثر السرطانات انتشاراً بين الرجال عالمياً، ويتم تشخيص حوالي 1.5 مليون حالة سنوياً. ويستند الدواء الجديد إلى مفهوم العلاج المناعي، الذي يعتمد على تسخير جهاز المناعة في الجسم لمهاجمة الخلايا السرطانية، وهو نهج أثبت فاعلية كبيرة في أنواع أخرى من السرطان.

أوضح البروفيسور يوهان دي بونو من معهد أبحاث السرطان أن VIR-5500 هو "جسم مضاد مُهندس" يعمل كمُحفز للخلايا التائية القاتلة، حيث يربطها بالخلايا السرطانية التي تحاول التهرب من الجهاز المناعي، مما يسمح بتدميرها. وأشار دي بونو إلى أن الميزة الفريدة لهذا الدواء هي أنه يُنشط فقط داخل الورم، وهذا يقلل بشكل كبير من الآثار الجانبية مقارنة بمحفزات الخلايا التائية الأخرى التي قد تسبب استجابات التهابية حادة.

في المرحلة الأولى من التجربة التي شملت 58 رجلاً مصاباً بسرطان البروستاتا المتقدم ولم يستجيبوا للعلاجات السابقة، كانت الآثار الجانبية طفيفة جداً لدى 88٪ من المشاركين. وعند فحص مستويات مستضد البروستاتا النوعي (PSA) - وهو مؤشر حيوي للمرض - لدى 17 مريضاً تلقوا أعلى جرعة، انخفض مستوى PSA بنسبة 50٪ على الأقل لدى 82٪ منهم، وانخفض بنسبة 90٪ أو أكثر لدى 53٪ منهم.

وصف دي بونو هذه النتائج بأنها "مذهلة" وغير مسبوقة لمرض كان يُعتقد أنه "مناعي-بارد" (مقاوم للعلاج المناعي). والأكثر إثارة هو أن خمسة من أصل 11 مريضاً كانت أورامهم قابلة للقياس أظهروا انكماشاً في حجم الورم. وفي حالة لافتة، شُفيت 14 آفة سرطانية في كبد مريض يبلغ من العمر 63 عاماً تماماً بعد ست دورات علاجية.

أكد دي بونو أن الفريق يخطط لإجراء المزيد من التجارب السريرية للحصول على بيانات أوسع، معرباً عن أمله في أن تؤدي هذه العلاجات مستقبلاً إلى "الشفاء التام" للمرضى.