المقاومة الإيرانية تعلن تشكيل حكومة انتقالية لتأسيس جمهورية ديمقراطية
أعلن "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية" عن تشكيل حكومة مؤقتة تهدف إلى إحداث انتقال سلمي للسلطة نحو الشعب الإيراني وتأسيس جمهورية ديمقراطية، مستنداً في ذلك إلى "برنامج النقاط العشر" الذي قدمته رئيسة المجلس، مريم رجوي.
يُعد هذا الإعلان بمثابة خطوة سياسية محورية لرسم مسار بديل للنظام القائم حالياً، حيث يرتكز البرنامج الإصلاحي المقترح على مبادئ جوهرية، أبرزها رفض مبدأ "ولاية الفقيه" والدعوة إلى نظام حكم تعددي يعتمد على الانتخابات الحرة والنزيهة. كما يشدد البرنامج على ضمان الحريات الأساسية، بما في ذلك حرية التعبير والتجمع والصحافة.
ويتضمن البرنامج تفكيك المؤسسات الأمنية والعقائدية التابعة للنظام، مثل الحرس الثوري الإيراني، وقوة القدس، والباسيج، ووزارة الاستخبارات، كخطوة ضرورية لإنهاء سيطرة هذه الهياكل على مفاصل الدولة والمجتمع.
علاوة على ذلك، تتناول النقاط العشرية ضمان الحريات الفردية والاجتماعية، والالتزام بمحاكمة المسؤولين عن المجازر التي ارتكبت بحق السجناء السياسيين، بالإضافة إلى إلغاء عقوبة الإعدام وحظر التعذيب، وتكريس مبدأ الفصل التام بين الدين والدولة في الإدارة العامة.
كما يلتزم البرنامج بتحقيق المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، وضمان استقلال السلطة القضائية وإلغاء التشريعات "الشرعية" الصادرة عن النظام الحالي، مع منح الحكم الذاتي للقوميات والإثنيات لإنهاء حالة الاضطهاد التي تعاني منها. وتتعهد الحكومة المؤقتة بتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص في إطار سوق حرة، والعمل على جعل إيران دولة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.
يأتي هذا التطور في خضم تصعيد دولي وإقليمي متزايد، خاصة في ظل التوترات الأخيرة وتعهدات بعض الأطراف الدولية، مثل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بـ "تدمير" القدرات العسكرية الإيرانية والضغط من أجل تغيير النظام الحاكم.