حضرموت المسالمة.. لماذا يُراد إشعالها؟
من المستفيد من أحداث المكلا؟ تلك التي تشهد بين الحين والآخر محاولات لزعزعة استقرارها وبث الفوضى في أجوائها الهادئة، وهو ما يطرح سؤالاً جوهرياً: من يقف وراء هذه الأحداث التي تستهدف الاستقرار وتدفع نحو الفوضى؟
ومن الطبيعي أن تكون الإجابة أن الأطراف التي تقف خلف هذه الاضطرابات هي مجموعات فقدت مصالحها بعد تحسن الوضع الأمني والإداري في حضرموت. فهذه الفئة، التي اعتادت على الامتيازات اليومية وأساليب الكسب غير المشروع، لم تتقبل حالة الاستقرار التي أعادت ضبط الأمور وأغلقت أبواب الفوضى أمامها.
أما المواطن الحضرمي البسيط، الذي يُزجّ به في واجهة الأحداث دون وعي بحقيقة ما يجري، فهو الضحية الأولى والأخيرة. فالحضارم بطبيعتهم يميلون إلى الأمن والسكينة، ولا مصلحة لهم في أي توتر يعطل حياتهم أو يهدد لقمة عيشهم.
ويُلاحظ أن بعض الأعمال التخريبية والشغب تُنفَّذ من قبل عناصر وافدة من خارج المحافظة، يتم استقدامها خصيصاً لإرباك المشهد وتشويه صورة حضرموت المسالمة، عبر تصويرها وكأنها منطقة غير آمنة. وهناك تمويلات تقف خلف هذه التحركات بهدف خلق اضطرابات تخدم أجندات ضيقة لا تمت لمصلحة أبناء المحافظة بصلة.
وفي المحصلة، تبقى حضرموت وأبناؤها أكبر من محاولات العبث، ويظل الاستقرار فيها خياراً شعبياً عاماً يلتف حوله الجميع، رغم محاولات من يسعون إلى جرّها مجدداً إلى مربع الفوضى الذي تجاوزته.