ألم الصدر: متى ينذر باحتشاء عضلة القلب؟

ألم الصدر: متى ينذر باحتشاء عضلة القلب؟
مشاركة الخبر:

يوضح استشاري أمراض القلب، ألكسندر مياسنيكوف، أن ألم الصدر قد لا يرتبط دائماً بأمراض القلب، لكنه يؤكد على ضرورة الانتباه لبعض العلامات التحذيرية التي قد تشير إلى احتشاء عضلة القلب، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.

يشير الدكتور مياسنيكوف إلى أن ألم الصدر يتخذ أشكالاً متعددة، منها الإحساس الحارق خلف عظم القص الناتج عن ارتجاع المريء، والذي يمكن تخفيفه بتجنب الاستلقاء وتعديل النظام الغذائي. كما يمكن أن تسبب نوبات الهلع أعراضاً صدرية مزعجة تعالج بتمارين التنفس والاستشارة النفسية. أما ألم العصب الوربي، فيتميز بآلام حادة ومفاجئة عند السعال أو التنفس العميق، ويمكن تخفيفه بتجنب الحركات المفاجئة واستخدام المسكنات الموضعية.

ويشدد الطبيب على أن هذه الأعراض قد تتزامن مع نوبة قلبية، وأن نوع الألم ليس المؤشر الوحيد، فغالباً ما تعاني النساء من أعراض غير نمطية، وقد تظهر عليهن هذه الأعراض دون أن تكون مرتبطة بالقلب، والعكس صحيح، حيث قد لا يشعر البعض بأي ألم لكن تظهر علامات الاحتشاء في تخطيط القلب.

وفقاً لمياسنيكوف، يجب الانتباه لأي ألم يثير الشك، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من عوامل الخطر مثل ارتفاع ضغط الدم، اعتلال الكلى، ارتفاع الكوليسترول، التدخين، السمنة، أو تاريخ عائلي مرضي. وتُظهر الإحصائيات أن حوالي 30% من حالات آلام الصدر في أقسام الطوارئ تشخص على أنها مشاكل قلبية، بينما يعاني الباقون من أسباب أخرى.

يُجرى للمرضى فحوصات لمستوى الكوليسترول والسكر، بالإضافة إلى اختبارات إنزيمات التروبونين التي تدل على تلف عضلة القلب. ومع ذلك، قد لا تظهر هذه الإنزيمات بشكل واضح إلا بعد عدة ساعات من بدء الأعراض. كما يؤكد مياسنيكوف على عدم إغفال حرقة المعدة، التي قد تخفي في بعض الأحيان ذبحة صدرية شديدة، مشيراً إلى أن هناك أسباباً أخرى متعددة لألم الصدر تشمل السل والانسداد الرئوي.

يختتم الدكتور مياسنيكوف بالتأكيد على أهمية عدم تجاهل أي علامات تحذيرية واستشارة الطبيب فوراً، لإنقاذ الأرواح في حال كانت الأعراض تشير إلى نوبة قلبية، والتي قد تبدأ بألم حارق أو ضغط خلف عظمة القص.